قضت الغرفة الثانية لدى المحكمة الزجرية بمدينة سبتة، بإدانة مستشار جماعي سابق كان يشغل منصبا بمجلس المدينة خلال تسعينيات القرن الماضي، بـ ثلاث سنوات وثمانية أشهر حبسا نافذا، وذلك على خلفية تورطه في قضية تتعلق بـ تهريب المخدرات داخل عجلات سيارة رباعية الدفع وفق ما كشفت عنه صحيفة “الفارو سبتة”.
وتعود تفاصيل الملف إلى ليلة الخامس من يوليوز الجاري، حين أوقف عناصر الأمن الإسبانيين المتهم، البالغ من العمر 79 سنة، وهو يحاول التوجه نحو ميناء المدينة في اتجاه الضفة الأخرى، على متن سيارة من نوع “أودي Q2” لم تكن في ملكيته، حيث أثار شكوك العناصر المكلفة بالمراقبة، ما دفعها إلى إخضاع العربة لتفتيش دقيق انتهى باكتشاف كميات كبيرة من الحشيش داخل العجلات الأربع.
وقد أسفر التفتيش، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية، عن حجز ما مجموعه 43 كيلوغراما من مخدر الحشيش، موزعة بعناية داخل الإطارات، وتُقدر قيمتها السوقية بحوالي 79.600 أورو.
وبعد إحالته على أنظار النيابة العامة، تقرر إيداعه السجن الاحتياطي بسجن “منديثابال”، إلى حين مثوله أمام العدالة.
وقد اعترف المعني بالأمر بالمنسوب إليه، ليتم تطبيق مسطرة “الاعتراف والتوافق” بين دفاعه والنيابة العامة، الأمر الذي مكن المحكمة من إصدار حكم نهائي حضوري وقطعي، دون الحاجة إلى المرور عبر مسطرة محاكمة طويلة.
وحاول دفاع المتهم استصدار قرار يقضي بتعليق تنفيذ العقوبة السجنية، مستندا إلى “تقدمه في السن” و”معاناته من أمراض مزمنة” فضلا عن “انتظاره عملية جراحية”، إلا أن ممثل الادعاء العام اعترض بشدة على الطلب، لتقرر المحكمة رفضه رسميا، مع إمكانية إعادة النظر في الطلب لاحقًا إذا ما تم تقديم وثائق طبية تبرر الوضع الصحي للمُدان.

