في خضم النقاش الدائر حول أشغال تهيئة “الشرفة الأطلسية” بمدينة العرائش، خرج حزب الأصالة والمعاصرة عن صمته، معلنا دعمه للمطالب الشعبية الداعية إلى الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري لهذا الفضاء الرمزي، ومؤكدا أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى وقابل للتعديل والاستدراك.
وأكدت الأمانة الإقليمية للحزب، في بيان رسمي، أن الأصالة والمعاصرة يعتبر الحفاظ على الرأسمال الثقافي والموروث المعماري للمدينة التزاما استراتيجيا، لا مجرد شعار مناسباتي، مشيرة إلى أن الحزب، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني، يشتغل على تنزيل مشاريع تهدف إلى إنصاف مدينة العرائش وتعويض سنوات من التهميش.
وذكر البيان أن مشروع تهيئة الشرفة الأطلسية حظي بدعم من عدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب مساهمة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في محاولة لإعادة الاعتبار للفضاءات التاريخية التي شكلت جزءا من هوية المدينة.
وفي ما يشبه الاعتراف بمشروعية الأصوات المنتقدة، اعتبر الحزب أن “المطالب التي رفعتها ساكنة العرائش، سواء عبر مواقع التواصل أو من خلال التعبيرات الميدانية الحضارية، تعكس ارتباطًا حقيقياً بهذا الفضاء التاريخي”، مضيفاً أن “الحفاظ على الأعمدة الأصلية، والسقيفة التقليدية، والمساحات الخضراء، واللون الأزرق المميز، كلها عناصر يمكن إدماجها تقنياً في تصور المشروع دون المساس بروحه”.
وشدد الحزب على أن أشغال التهيئة لم تنته بعد، وأن المشروع يمتد عبر ثلاث مستويات، ما يمنح الفرصة لإدخال تعديلات تراعي الخصوصيات الثقافية والانتظارات المجتمعية، خاصة وأن المستوى الأول فقط هو الذي بلغ مرحلة الإنجاز، بينما لا تزال باقي الأشغال في مراحلها الأولى.
وختمت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بيانها بالتأكيد على انخراط الحزب، قيادة وقواعد، في كل المبادرات التي تهدف إلى صيانة الذاكرة المحلية، وتثمين الموروث التاريخي للعرائش، وجعل المدينة نموذجا حضريا يحترم ماضيه ويتطلع إلى مستقبل أفضل.

