عبد الواحد الشراوي
في مبادرة كروية محلية فريدة من نوعها، ستحتضن القاعة الكبرى بمركز أحمد بوكماخ، يوم الإثنين المقبل، أول مناظرة كبرى تجمع أندية كرة القدم بالمدينة، وذلك في إطار محاولة تشخيص واقع الرياضة الجماعية وإعادة الاعتبار للعبة الشعبية الأولى وسط أجواء من القلق بعد فقدان فريقين من القسم الأول هواة.
وتأتي هذه المناظرة في وقت يمر فيه الموسم الكروي المحلي بفترة صعبة، حيث يعاني النسيج الرياضي من مشاكل هيكلية ومالية عميقة، أبرزها ضعف البنيات التحتية وقلة الموارد، بالإضافة إلى غياب الدعم اللوجستي والتواصل الفعال مع الجهات الرسمية، مما أدى إلى شعور الأندية بالتهميش.
وفي هذا السياق، أكد رؤساء الأندية في تصريحاتهم أنهم لا ينظرون إلى الجهات الرسمية كخصوم، بل شركاء في التنمية، مشددين على الدور الاجتماعي الكبير الذي تضطلع به الأندية من خلال تأطير آلاف الأطفال والشباب، ومساهمتها الفعالة في محاربة آفات اجتماعية كالاعتداءات العنيفة، الإدمان، التطرف والهدر المدرسي، بالإضافة إلى انخراطهم في المبادرات الوطنية الكبرى.
وأظهرت الأرقام أن كرة القدم بطنجة تعرف نشاطا مكثفا رغم الصعوبات، حيث تضم المدينة أكثر من 120 ناديا كرويا، تنظم أكثر من 1500 مباراة سنويا، ويشارك فيها أكثر من 7000 ممارس، إلى جانب مئات الأطر التقنية والإدارية التي تساهم في سير المنظومة الرياضية.
ورغم الأوضاع الراهنة، جددت الأندية التأكيد على استعدادها الكامل للمساهمة في إنجاح تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، من خلال دعوة كافة الفاعلين إلى اعتماد مقاربة تشاركية وجدية لمعالجة الإشكالات التي تعيق تطور كرة القدم المحلية، وتهيئة فضاءات رياضية آمنة وعادلة تلبي طموحات الطاقات الشابة.
وستشكل هذه المناظرة محطة هامة لطرح الحلول العملية، وتعزيز التنسيق بين الأندية والسلطات المحلية، في أفق إعطاء دفعة جديدة لكرة القدم بطنجة، التي تبقى أحد الركائز الأساسية للتنمية الرياضية والاجتماعية بالمدينة.

