تعيش مراكز الفحص التقني للسيارات بمدينة طنجة حالة من الفوضى وسوء التنظيم، في ظل غياب أي آليات رقمية تتيح للمواطنين حجز مواعيدهم بطريقة شفافة وميسّرة، ما خلق موجة من الاستياء وسط المرتفقين الذين يضطرون للتنقل في ساعات الفجر الأولى، فقط من أجل الظفر بدور في طوابير الانتظار الطويلة.
وكشف سائقون في اتصال هاتفي لـ”طنجة+”، أن بعض المواطنين يصلون إلى أبواب مراكز الفحص باكرا، في محاولة لحجز مكان، غير أن عملية الانتظار قد تمتد من 5 إلى 6 ساعات في بعض الحالات، مما يثير تساؤلات حول جدوى الخطاب الرسمي المتكرر بشأن رقمنة الخدمات العمومية.
الغريب، أن مدينة بحجم طنجة، التي تعرف توسعا عمرانيا متسارعا وارتفاعا مهولا في عدد السيارات، ما زالت تعتمد على طرق تقليدية في تدبير مواعيد الفحص التقني.
مصادر مهنية كشفت للصحيفة أن الوضع مرشح للتفاقم، في ظل الضغط الكبير على المراكز القليلة المتوفرة بالمدينة، إضافة إلى انتشار بعض الممارسات التي تطرح علامات استفهام حول نزاهة عمليات الفحص، خاصة تلك التي تهم سيارات متهالكة تُمنح شواهد السلامة التقنية دون التوفر على شروط السير السليم.

