عبد الواحد الشراوي
احتضن مركز اللقاء الشبابي بحي القصبة بطنجة، اليوم الأربعاء، ورشة تفاعلية نظمت تحت عنوان “Tea Talk Associations”، وذلك في إطار فعاليات أسبوع الابتكار الاجتماعي، حيث جرى النقاش حول موضوع “دور المقاولة الاجتماعية في تعزيز تنمية جهة طنجة تطوان الحسيمة”، بحضور فاعلين جمعويين وشباب حالم بالتغيير.
اللقاء افتُتح بكلمة لعبد الواحد بولعايش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والاجتماعي والرياضي، شدد فيها على أن كل فكرة، مهما كانت بسيطة، تحمل في طياتها بذور مشروع رائد إذا ما حظيت بالدعم والتأطير الملائمين، داعيا إلى منح الشباب الفرصة للإبداع وتحويل طاقاتهم إلى مشاريع اجتماعية ذات أثر ملموس.
الورشة شهدت تقديم خمس تجارب ميدانية، ساهمت فيها فاعلات جمعويات منخرطات في دينامية العمل الاجتماعي، أبرزن من خلالها كيف أصبحت المقاولة الاجتماعية أداة لتغيير الواقع بشكل عملي. شيماء المريوط، عن جمعية يسر للبيئة والإعلام، استعرضت جهود الجمعية في مجال الإعلام البيئي، مسلطة الضوء على أهمية التحسيس والتكوين في ترسيخ وعي بيئي جماعي، من خلال ورشات تفاعلية ورسائل عبر وسائل التواصل.
بدورها، ركزت إيمان الشكوري، عن جمعية جناح البسمة للتربية والتكوين، على أهمية التوجيه السليم للشباب وضرورة انخراط الأسر في دعم اختياراتهم الدراسية والمهنية، مع الانتباه إلى البعد النفسي كعنصر أساسي في إنجاح المشاريع الاجتماعية.
أما سارة الصمدي، رئيسة المؤسسة المغربية للمشاركة المواطنة، فقد قدمت نموذجا حيا بعنوان “مشروع رحبة”، يستهدف النساء السجينات السابقات عبر دورات تكوينية تساعدهن على الاندماج في سوق الشغل، ضمن رؤية شمولية تعالج الهشاشة من زواياها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
من جهتها، تحدثت أوصاف الرشاقي، عن جمعية قمم للرياضات الجبلية، عن تجارب ميدانية متميزة في القرى، حيث تم توظيف الرياضات الجبلية كرافعة للسياحة التضامنية ومجالا خصبا لاكتشاف مبادرات محلية ناشئة، عبر قوافل متنقلة تضع الشباب في تماس مباشر مع واقع التنمية القروية.
واختتمت سوسن قطبي، عن جمعية نبض الفنون والمهارات التعبيرية، بعرض تجربة فريدة من نوعها، حول العلاج بالفن كأداة فعالة لإعادة تأهيل الأفراد وتعزيز الثقة بالنفس، مبرزة كيف يمكن للفن أن يتحول إلى وسيلة للتمكين النفسي والاجتماعي داخل إطار مقاولة اجتماعية.
اللقاء الذي أدارته ليلى عارف، عرف تفاعلا كبيرا من طرف الحضور، وأكد حسب ما عبر عنه المنظمون، أن المقاولة الاجتماعية لم تعد مفهوما نظريا، بل واقعا يترجمه شباب مؤمنون بأن التغيير ممكن، وأن المبادرة المحلية قد تكون الشرارة الأولى لتنمية مستدامة تنبع من المجتمع نفسه.

