بعد سنوات من التعثر والغموض، وقّعت جماعة طنجة ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة اتفاقية شراكة تهدف إلى استكمال مشروع مركز الطب الشرعي بالمدينة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لطي صفحة التعثر الذي طبع هذا الملف الحساس منذ سنوات.
الاتفاقية، التي حُدد موضوعها في وضع شروط وضوابط التعاون بين الطرفين، خصصت غلافا ماليا إجماليا يناهز 2.1 مليون درهم، تتحمله الجماعة بـ1.1 مليون درهم، في حين تساهم الجهة بـمليون درهم، وفق جدول توزيع التكاليف لسنة 2025.
ويأتي هذا الاتفاق بعد تزايد المطالب بتسريع وثيرة أشغال استكمال المركز، خصوصا مع تنامي القضايا التي تتطلب خبرة الطب الشرعي، وما يرافقها من مشاكل تتعلق بنقل الجثث إلى مدن أخرى، وتأخر صدور التقارير الطبية، وما يترتب عن ذلك من معاناة أسر الضحايا وتعطيل العدالة.
وتنص الاتفاقية على ضرورة التشاور مع السلطات المختصة خلال مختلف مراحل التنفيذ، كما تنص على تشكيل لجنة لتتبع وتقييم بنود الاتفاقية تتكون من رئيس جهة الشمال وجماعة طنجة ورئيس قسم حفظ الصحة، وكل شخص ترى اللجنة حضوره مفيدا.
مصادر متطابقة اعتبرت هذه الخطوة بمثابة “جرعة أوكسجين” لمشروع ظل يراوح مكانه، رغم الحاجة الملحة إليه في مدينة تجاوز عدد سكانها المليون ونصف نسمة، في وقت تعرف فيه البنية الصحية اختلالات هيكلية.

