رغم مرور أكثر من سنة ونصف على إعطاء انطلاقته الرسمية، لا يزال مشروع إعادة تهيئة شبكة الصرف الصحي بمركز تزكان الساحلي بإقليم شفشاون متعثرا، تاركا وراءه فوضى عمرانية، وأضرارا جسيمة في البنية التحتية، وأزمة بيئية خانقة تُهدد صحة الساكنة وزوار الشاطئ على حد سواء.
المشروع، الذي أطلقه عامل إقليم شفشاون بتاريخ 19 مارس 2024، واشرف عليه وكالة تنمية أقاليم الشمال، حُددت مدة إنجازه في ستة أشهر، إلا أن الواقع يكشف تجاوزا صارخا للآجال، دون توضيحات من الجهات المعنية أو مؤشرات على قرب إنهاء الأشغال.
وفي الوقت الذي كان المنتظر أن يُعالج المشروع أزمة الصرف الصحي بالمركز، تسببت الأشغال المتوقفة في تدمير شبه شامل لشبكة الطرق المحلية، وإتلاف شبكة الإنارة العمومية، فضلا عن إزالة الشبكة السابقة التي أنجزتها شركة “الهلاوي” خلال أشغال التهيئة بين سنتي 2020 و2021، ما زاد من معاناة السكان وعمّق مظاهر العشوائية داخل التجمع السكني.
وتزامنا مع هذه الوضعية، جاءت مداخلة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، خلال دورة يوليوز الأخيرة لمجلس الجهة، لتؤكد المؤشرات السلبية، حيث انتقد بشكل صريح بطء بعض المشاريع التنموية وتعثر تنفيذها من طرف وكالة تنمية أقاليم الشمال، في إشارة تلتقي تماما مع ما تعرفه جماعة تزكان من فوضى وركود تنموي.
ورغم حساسية الموقع باعتباره وجهة صيفية تستقطب مئات الزوار، لا يزال الشاطئ يستقبل المصطافين بروائح المياه العادمة، في مشهد صادم يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدخلات الجماعة المحلية، وقدرة الجهات الوصية على محاسبة المتسببين في هذا التأخير، الذي أضر بالسياحة والبيئة على حد سواء.


