تستعد جماعة طنجة، ابتداء من 9 يوليوز الجاري، لتفعيل القرار التنظيمي رقم 1357/2022، القاضي بتنظيم استغلال أماكن وقوف السيارات المؤدى عنها في إطار التدبير المفوض، في خطوة اعتبرها متتبعون محاولة جدية لتأهيل هذا المرفق الحيوي، والقطع مع فوضى “الركن العشوائي” التي ظلت لسنوات ترهق السائقين وتسيء إلى صورة المدينة.
ويأتي تفعيل هذا القرار في وقت تعرف فيه طنجة توسعا عمرانيا لافتا، وضغطا كبيرا على شبكة السير والجولان، ما جعل ملف مواقف السيارات من بين الملفات التي أثير حولها الكثير من الجدل، سواء بسبب العشوائية في الاستغلال، أو بسبب اعتماد وسائل بدائية كـ”عقل السيارات”، والتي كانت تثير حفيظة المرتفقين.
وبموجب القرار الجديد، ستُمنع بشكل نهائي عملية “عقل السيارات”، وذلك في إطار احترام حرية التنقل والتجوال، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطنين، كما سيتم اعتماد أسلوب أكثر نجاعة وشفافية يعتمد على الرقمنة والتدبير العصري للمواقف، انسجاما مع الدينامية التنموية التي تعرفها طنجة خلال السنوات الأخيرة.
ويهدف القرار، حسب جماعة طنجة، إلى ضمان انسيابية حركة السير في مختلف شوارع وساحات المدينة، وتوفير عدالة مجالية في الاستفادة من المواقف، عبر فرض مبدأ التناوب والمساواة، وتخصيص عروض اشتراك لفائدة الساكنة والتجار بأثمنة تفضيلية.
وحرصا منها على ضمان ولوجية هذا الفضاء لفائدة الجميع، قررت الجماعة تمتيع الأشخاص في وضعية إعاقة بمجانية الركن، مع تخصيص أماكن خاصة بهم تراعي شروط السلامة والولوجيات، كما سيتم اعتماد منظومة اشتراكات لفائدة التجار والسكان المقيمين، بما يضمن لهم حق الاستفادة وفق آلية تنظيمية شفافة.
وفي السياق ذاته، باشرت الجماعة سلسلة من التدابير اللوجستيكية والعملية لتأمين تنزيل القرار، من قبيل تجهيز المواقف باللوحات التوجيهية وتحيين علامات التشوير، وتوفير الأعوان المحلفين، واعتماد آليات تقنية تواكب المعايير المعتمدة دوليا في هذا المجال.
وشددت الجماعة، في بلاغ توصلت “طنجة+” بنسخة منه، على أن هذا القرار يأتي ضمن رؤية شمولية تروم عصرنة تدبير المرافق العمومية وتعزيز جاذبية المدينة، داعية في الآن ذاته مختلف الفاعلين، سواء من المجتمع المدني أو المرتفقين، إلى الانخراط الإيجابي في هذه التجربة الجديدة واحترام المقتضيات القانونية المعمول بها.
وأكدت الجماعة أنها لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القرار الجديد، وتفعيل مضامينه في إطار من الشفافية والمساواة والعدالة المجالية، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.

