شهدت مصلحة المصادقة على الإمضاءات ومطابقة النسخ لأصولها بمقاطعة بني مكادة، أمس الاثنين حالة من الاكتظاظ الشديد وسط شكايات عدد من المواطنين الذين قضوا ساعات في طوابير الانتظار دون أن يتمكنوا من قضاء مصالحهم الإدارية.

المشهد الذي وصفه عدد من المرتفقين بـ”الكارثي”، دفع المستشار الجماعي أحمد بروحو، عن حزب العدالة والتنمية، إلى التفاعل مع الوضع من خلال تدوينة على صفحته الرسمية، عبّر فيها عن استغرابه من غياب أي تدابير استعجالية لتدبير هذا الضغط، لاسيما في يوم يشكل آخر أجل لإيداع ملفات الترشح لاجتياز مباراة التعليم.
وأورد بروحو أن بعض المواطنين أكدوا له أنهم ينتظرون منذ الساعة العاشرة صباحا، وأن أرقامهم الترتيبية تجاوزت 200، دون أن يلوح في الأفق أي تعزيز إداري أو حلول للتسريع في معالجة الطلبات.
وعزا المستشار الجماعي هذا الوضع إلى ما وصفه بـ”تدهور خدمات القرب”، محملا المسؤولية للمجالس المنتخبة التي لم تُعر اهتماما كافيا لهذه المرافق الحيوية، والتي سبق أن راكمت تجارب جيدة خلال السنوات الماضية قبل أن تتراجع بشكل مقلق.
كما حذر المتحدث ذاته من الخصاص المتزايد في الموارد البشرية داخل المقاطعة، خاصة بعد تقاعد أو وفاة عدد من الموظفين دون تعويضهم، مشيرا إلى أن بعض الملحقات، كملحقة 19 مكرر، تشتغل في ظروف صعبة بسبب قلة الأطر وغياب التعزيزات اللازمة، رغم ارتفاع الطلب على الخدمات الإدارية بها.
واختتم بروحو تدوينته بالدعوة إلى الضغط على عمدة المدينة من أجل فتح مباريات التوظيف لسد هذا الخصاص “المهول”، مطالبا بـ”تحرك عقلاني ومستعجل يعيد الاعتبار لهذه المرافق التي تمس الحياة اليومية للمواطنين”.
“إلى ذلك، حاولت صحيفة ‘طنجة+’ ربط الاتصال برئيس مقاطعة بني مكادة للاستفسار حول أسباب هذا الاكتظاظ والإجراءات المتخذة بهذا الخصوص، غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب.

