أعطت عمالة طنجة أصيلة، اليوم الخميس، انطلاقة برنامج رياضي وتنموي جديد تحت مسمى “طنجة، ملاعب الخير”، في خطوة وُصفت بالتحول النوعي في تدبير ملاعب القرب، وطي صفحة من العشوائية والارتجال الذي طبع استغلال هذه الفضاءات لسنوات.
البرنامج، الذي تم تقديمه بحضور اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وعدد من الفاعلين الجمعويين، يأتي في سياق الاستعدادات الوطنية لتنظيم تظاهرات كروية كبرى، على رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، حيث تضع طنجة نفسها في صلب الدينامية الرياضية التي تعرفها البلاد.
ويهدف البرنامج إلى تأهيل ملاعب القرب وتدبيرها بشكل مؤسساتي من خلال توقيع اتفاقية شراكة جمعت بين عمالة طنجة أصيلة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والفرع الإقليمي للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، لضمان حكامة أفضل واستغلال عادل وشفاف لهذه المرافق.
ويُراهن على هذه المبادرة لتوفير بيئة رياضية آمنة ومجهزة لفائدة الناشئة، ذكورا وإناثا، وإتاحة الفرصة أمام الجمعيات الجادة للاستفادة من مداخيل قارة عبر إعادة توزيع العائدات الصافية للملاعب بشروط واضحة، ما يُشكل سابقة في ربط الفضاء الرياضي بالتنمية الاجتماعية.
المرحلة الأولى من البرنامج تشمل تجهيز وتدبير 34 ملعبًا للقرب: 22 منها لكرة القدم، 6 لرياضة البادل، 4 لكرة السلة، وملعب واحد لكل من كرة اليد والكرة الطائرة، مع إمكانية توسيعها لاحقًا حسب الحاجيات والتمويلات المتاحة.
ومن المرتقب أن يستفيد تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية من هذه الملاعب بالمجان، مع اعتماد تطبيق ذكي خاص لتنظيم الحجز وضمان الشفافية في البرمجة، كخطوة نحو رقمنة تدبير الفضاءات الرياضية لأول مرة بالمنطقة.
برنامج “ملاعب الخير” لا يستهدف فقط الشباب والرياضة، بل يُعيد رسم العلاقة بين المرفق العمومي والمواطن، ويضع حدا لممارسات غير مقننة، طالما أثارت الجدل حول طرق استغلال ملاعب القرب.

