علمت طنجة+ من مصادر مطلعة، أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة فتحت، بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، بحثا قضائيا دقيقا في فضيحة شبهة تورط موظف أمن، برتبة مقدم شرطة يعمل بميناء طنجة المتوسط، في محاولة للتهريب الدولي للمخدرات بتواطؤ مع سائق سيارة نفعية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عمليات المراقبة والتفتيش الروتينية التي باشرتها العناصر الأمنية بالمعبر المينائي، حيث أسفرت عن حجز شحنة تزن 13 كيلوغراما من مخدر “الشيرا” كانت مخبأة بعناية داخل سيارة نفعية، يستعد صاحبها للمغادرة نحو إحدى الوجهات الأوروبية عبر رحلة بحرية، المفاجأة كانت أن السائق تمكن بالفعل من اجتياز كافة نقاط التفتيش والمراقبة الحدودية بنجاح قبل أن تسقطه يقظة التفتيش الموازي قبيل الصعود إلى الباخرة.
المفاجأة الكبرى حملتها التسجيلات الرقمية لكاميرات المراقبة المثبتة بأرجاء الميناء؛ إذ كشفت التحريات التقنية الدقيقة أن السائق المعني لم يكن يحمل الممنوعات أثناء عبوره بوابات التفتيش الأولى، بل تسلم الشحنة على رصيف الباخرة مباشرة من طرف شخص اتضح، بعد تشخيص هويته، أنه زميلهم مقدم الشرطة العامل بالميناء ذاته، مستغلاً صفته المهنية ومعرفته بمسالك الميناء لتمرير “السموم”.
وعلى الفور، تم توقيف الشرطي المشتبه فيه وإحالته رفقة سائق السيارة على تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، لتعميق البحث وتفكيك خيوط هذه الشبكة الإجرامية وتحديد امتداداتها المحتملة على الصعيدين الوطني والدولي، فضلاً عن تعقب باقي المتورطين المحتملين ومصادرة العائدات المالية المرتبطة بهذه العملية.
وبموازاة المسار القضائي، سارعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى اتخاذ قرار إداري حازم يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق موظف الشرطة الموقوف، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات لترتيب الجزاءات التأديبية وعزله من أسلاك الوظيفة الأمنية، تكريساً لنهج الحزم وربط المسؤولية بالمحاسبة وتطهير الجهاز الأمني من أي سلوكيات ماسة بنزاهة المرفق العام.


