تحول محيط مدرسة “البديع” الابتدائية بحي أشناد التابع لمقاطعة بني مكادة بطنجة، إلى ما يشبه مطرحا عشوائيا مفتوحا للنفايات، في مشهد وصفه أولياء أمور التلاميذ والأطر التربوية بـ”الكارثي”، وسط حالة من الغليان والاستنكار الشديد لغياب المجلس الجماعي والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة.
وكشفت معاينات ميدانية وصور صادمة من عين المكان عن اصطفاف طابور من حاويات الأزبال مباشرة أمام الباب الرئيسي للمؤسسة، وهي تغرق وسط تلال من النفايات والأكياس البلاستيكية المتناثرة على قارعة الطريق.
وتسبب هذا الوضع في انبعاث روائح كريهة تزكم أنوف المارة وتكاثر الحشرات، فضلا عن تهديد سلامة الأطفال الصغار أثناء أوقات الدخول والخروج المدرسي بعد أن أغلقت الأزبال الرصيف بالكامل وأجبرتهم على السير وسط الطريق.
وكشفت الساكنة المجاورة للمدرسة في تصريحات لطنجة+ أن وضع حاويات القمامة بهذا الشكل المشوه والمحاذي لمدخل مؤسسة تعليمية يعكس تخبطا وعشوائية في تدبير هذا المرفق الحيوي، مشيرة إلى أن الساكنة رفعت شكايات ونداءات متكررة للجهات الوصية من أجل إبعاد هذه الحاويات ونقل نقطة التجميع إلى مكان ملائم، غير أن مطالبهم قوبلت بالتجاهل واستمرار سياسة “الآذان الصماء”.
ودقت الأسرة التعليمية ومعها هيئات من المجتمع المدني بحي أشناد ناقوس الخطر إزاء المخاطر الصحية والبيئية المحدقة بالتلاميذ، مطالبة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعمدة المدينة بالتدخل الفوري والعاجل لرفع الضرر، ووضع حد لهذا الاستهتار عبر إخلاء مدخل المؤسسة وتكثيف حملات النظافة لحماية حق الناشئة في محيط تربوي سليم وصحي.


