اختارت لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة وزان نقل معركتها الانتخابية مباشرة إلى الفضاء المفتوح، من خلال إنزال ميداني واسع طاف كبرى المحاور الحضرية وأزقة المدينة القديمة، في محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الخطاب الانتخابي والشارع المحلي، قبل أيام قليلة من موعد اقتراع 23 شتنبر الجاري.
المسيرة، التي تقدمها وكيل اللائحة أحمد البواري معضدا ببدر العبودي ومحمد الهلاوي، استقطبت نحو ألفي مشارك وفق معطيات الحزب، وسعت إلى تفادي الصيغ الخطابية المغلقة لحساب الاحتكاك المباشر مع الحرفيين والتجار والشباب، وهي فئات يراهن عليها الحزب لبلورة أولويات المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتسريع الأوراش المتعثرة ودعم فرص الشغل المحلي.
وتراهن قيادة “الحمامة” في هذه الدائرة على “بروفايلات” متكاملة الأدوار، تجمع بين خبرة البواري في تدبير قطاعات استراتيجية تشمل الفلاحة والموارد المائية والعالم القروي، وتجربة العبودي في الحكامة والتدبير الترابي، إلى جانب دراية الهلاوي بتعقيدات الواقع الحضري لوزان، وهي تركيبة يسوقها الحزب كصيغة نموذجية للربط بين مراكز صناعة القرار المركزي في العاصمة وبين الخصوصيات التنموية للإقليم.
ومع دخول الحملة منعطفها الحاسم في مواجهة منافسين من مشارب سياسية شتى، ينصب رهان لائحة الأحرار على تقديم مفهوم للتمثيل البرلماني يتجاوز مجرد التواجد العددي في المؤسسة التشريعية، ليصبح آلية تواصل وضغط مؤسساتي قادرة على تحويل المطالب المحلية إلى منجزات تنموية ملموسة.



