فجّرت قراءة الفاتحة ترحما على ضحايا محاولة “الحريك الجماعي” نحو مدينة سبتة المحتلة، خلال أشغال الدورة العادية لمجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة، سجالا بين عدد من أعضاء المجلس، بعدما تحولت المبادرة إلى موضوع للمزايدات السياسية، في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
وخلال أشغال الدورة، دعت المستشارة نعيمة بنعبود المنتمية لحزب العدالة والتنمية إلى قراءة الفاتحة ترحما على أرواح الضحايا الذين لقوا حتفهم خلال محاولات الهجرة الجماعية نحو سبتة، معتبرة أن ما وقع يعكس، بحسبها، فشل السياسات الحكومية في معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم.
غير أن مداخلة بنعبود أثارت تحفظ عدد من أعضاء المجلس، حيث اعتبر عبد الله الداجيدي، نائب رئيس مقاطعة بني مكادة عن حزب الاستقلال، أن تحميل الحكومة الحال مسؤولية ما وقع ينطوي بدوره على انتقائية سياسية، مذكرا بأن عددا من الاختلالات التي ترتبط بملف الشباب والهجرة تعود إلى فترة حكومة حزب العدالة والتنمية السابقة.
وأمام استمرار الجدل، تمسكت بنعبود بمطلبها المتعلق بقراءة الفاتحة، لتتواصل المناقشات بين أعضاء المجلس، قبل أن يتدخل عمر العسري، نائب رئيس مقاطعة بني مكادة، مؤكدا أن المجلس “ليس ضد قراءة الفاتحة” وإنما يرفض تحويلها إلى مناسبة للمزايدات السياسية والحسابات الانتخابية.
وشدد العسري على أن الضحايا الذين فقدوا حياتهم في هذه المأساة “إخوتنا وأبناؤنا وأفراد من عائلاتنا”، في إشارة إلى البعد الاجتماعي والإنساني للفاجعة، بعيدا عن التجاذبات السياسية.
ورغم السجال الذي رافق المبادرة، أقدم أعضاء المجلس في نهاية المطاف على قراءة الفاتحة ترحما على أرواح الضحايا، لتنتهي الواقعة بقراءة الفاتحة، فيما ظلت خلفيات النقاش السياسي حاضرة بقوة داخل أشغال الدورة، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.



