قبل ساعات قليلة من انطلاق العد العكسي للاستحقاقات التشريعية بجهة تطوان–الحسيمة، يخيم الترقب الحذر على كواليس المقرات الحزبية، التي تعيش على وقع “حسابات دقيقة” تحسبا لأي مفاجآت غير سارة قد تفجرها عملية فحص الملفات والتدقيق في أهلية المرشحين.
وتفيد معطيات الكواليس أن القلق لا يقتصر على وكلاء اللوائح فقط، بل يمتد إلى التركيبة الكاملة للقوائم الانتخابية، إذ تخشى بعض الأحزاب من احتمال تسلل أسماء قد تطالها موانع قانونية أو مقتضيات ترتبط بأحكام قضائية سالبة للأهلية الانتخابية، وهو ما من شأنه أن يهدد تماسك اللائحة برمتها ويدخل الحزب في دوامة الطعون أو الرفض الإداري في اللحظات الحرجة.
في المقابل، وضعت وزارة الداخلية مسطرة التدقيق على السكة الإلزامية، بدعوة وكلاء ووكيلات اللوائح لولوج المنصة الإلكترونية (elections.ma) ابتداء من 31 غشت وإلى غاية يوم الأربعاء 9 شتنبر، لملء التصريحات بالترشيح وإرفاق الوثائق المطلوبة كإجراء إلزامي قبلي يسبق وضع أصل الملف لدى السلطات المختصة ضمن الآجال القانونية.
ومع ضبط عقارب الساعة على موعد انطلاق الحملة الانتخابية في أولى ساعات الخميس 10 شتنبر 2026 إلى غاية ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، تسارع الأحزاب إلى مراجعة أوراقها الداخلية والتأكد من “نظافة” ملفات كافة عناصر اللائحة دون استثناء، تجنباً لأي فيتو قانوني قد يبعثر ترتيبات المعركة الانتخابية قبل أن تبدأ.


