واصل ريال مدريد انطلاقته القوية في الدوري الإسباني 2026/27، بعدما حقق فوزه الثالث تواليًا إثر اكتساحه ملقا 4-0 مساء الأحد على ملعب سانتياغو برنابيو، في مباراة حسمها الفريق الملكي مبكرًا بفضل ضغطه الهجومي وفعاليته أمام المرمى.
لم يحتج ريال مدريد إلى وقت طويل لفرض أفضليته، إذ افتتح جود بيلينغهام التسجيل في الدقيقة 19، قبل أن تتضاعف معاناة ملقا بعد سبع دقائق فقط بهدف عكسي سجله أنطونيو هيريرو في مرماه. وبينما كان الفريق الضيف يحاول استعادة توازنه، عاد كيليان مبابي ليضيف الهدف الثالث في الدقيقة 30، لتنتهي الحصة الأولى بتقدم مدريد بثلاثة أهداف دون رد.
الهدف المبكر منح ريال مدريد سيطرة أكبر على المباراة، وجعل مهمة ملقا أكثر تعقيدا، خصوصًا أن الفريق الملكي لم يكن بحاجة إلى المجازفة أو رفع الإيقاع باستمرار بعد حسم النتيجة عمليًا منذ الشوط الأول.
اعتمد ريال على تحركات بيلينغهام وبراهيم دياز في المساحات خلف مبابي، مع منح فينيسيوس جونيور حرية أكبر على الجهة اليسرى. هذه التحركات خلقت أكثر من خيار أمام دفاع ملقا، الذي اضطر إلى التعامل مع هجمات قادمة من عدة مناطق بدل التركيز على مبابي وحده.
ومع تقدم المباراة، أصبح ريال مدريد أكثر هدوءًا في التعامل مع الكرة. الفريق لم يتخل عن محاولاته الهجومية، لكنه أصبح أكثر قدرة على التحكم في الإيقاع، بينما وجد ملقا صعوبة في تحويل استحواذه إلى فرص حقيقية.
وفي الدقائق الأخيرة، أكمل أردا غولر الرباعية عندما سجل الهدف الرابع في الدقيقة 90+1، ليضع اللمسة الأخيرة على انتصار كبير لأصحاب الأرض.
وتعكس الأرقام حجم التفوق المدريدي، فقد استحوذ ريال على 57% من الكرة مقابل 43% لملقا، وسدد 19 مرة مقابل 14، بينما بلغ معدل الأهداف المتوقعة 2.40 لريال مدريد مقابل 0.72 لملقا. والأهم أن الفريق الملكي صنع 4 فرص كبيرة مقابل صفر لمنافسه.
ورغم أن ملقا وصل إلى مرمى ريال في بعض المناسبات، فإن الفارق ظهر بوضوح في جودة الفرص. حارس ملقا اضطر إلى القيام بـ4 تصديات، بينما اكتفى حارس ريال مدريد بتصدٍ واحد، في مؤشر يعكس قدرة الفريق الملكي على إبقاء منافسه بعيدًا عن الفرص الخطيرة.
ريال مدريد بذلك يواصل بدايته المثالية، بعدما جمع ثلاثة انتصارات متتالية أمام إسبانيول وريال سوسيداد وملقا، مسجلا 10 أهداف في آخر مباراتين. وبينما تبرز الأسماء الهجومية في الواجهة، فإن قدرة الفريق على الضغط، والتحرك بين الخطوط، وتوزيع الخطورة على أكثر من لاعب تمنحه صورة أكثر توازنا مع بداية الموسم.
أما ملقا، فدفع ثمن البداية الصعبة واستقبال ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، قبل أن يجد نفسه أمام مهمة شبه مستحيلة في النصف الثاني.


