سجلت أسعار العقارات بمدينة طنجة ارتفاعا بنسبة 2,3 في المائة على أساس فصلي خلال الفصل الثاني من سنة 2026، لتكون بذلك ضمن المدن التي شهدت أقوى الزيادات في أسعار الأصول العقارية خلال هذه الفترة، وفق المعطيات الصادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
ويأتي ارتفاع الأسعار بطنجة في وقت عرف فيه سوق العقار المغربي عموماً منحى تصاعديا، إذ ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0,7 في المائة على أساس فصلي، مدفوعا بزيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة، والأراضي بنسبة 0,6 في المائة، والعقارات المخصصة للاستعمال المهني بنسبة 0,4 في المائة.
وبحسب المعطيات ذاتها، جاءت طنجة في صدارة المدن التي سجلت ارتفاعاً في الأسعار، متقدمة على الرباط التي ارتفعت فيها الأسعار بنسبة 1,9 في المائة، وفاس بـ1,7 في المائة، والقنيطرة بـ0,7 في المائة، فيما سجلت الدار البيضاء ومراكش ارتفاعاً بنسبة 0,5 في المائة لكل منهما.
في المقابل، تراجعت الأسعار في كل من مكناس ووجدة بنسبة 0,9 في المائة، بينما ظلت شبه مستقرة في أكادير والجديدة.
وعلى المستوى الوطني، لم يقتصر التطور على الأسعار، إذ سجلت المعاملات العقارية بدورها ارتفاعا لافتا، بلغ 11 في المائة على أساس فصلي، مع زيادة بنسبة 6,3 في المائة في معاملات العقارات السكنية، و21,8 في المائة بالنسبة للأراضي، و23,5 في المائة بالنسبة للعقارات المخصصة للاستعمال المهني.
أما على أساس سنوي، فقد ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0,7 في المائة، نتيجة زيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة، والأراضي بنسبة 0,3 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 0,6 في المائة.
وسجلت المعاملات، خلال الفترة نفسها، ارتفاعا بنسبة 6,3 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 3,9 في المائة بالنسبة للعقارات السكنية، و4,1 في المائة للأراضي، و31,9 في المائة للعقارات المهنية.
وفي تفاصيل العقارات السكنية، ارتفعت الأسعار بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة أسعار الشقق بـ1,1 في المائة، مقابل تراجع أسعار المنازل بـ0,7 في المائة والفيلات بـ0,3 في المائة. كما ارتفعت معاملات الشقق بنسبة 4,6 في المائة، بينما تراجعت معاملات المنازل والفيلات بـ5,6 و7,1 في المائة على التوالي.
وفي قطاع العقارات المهنية، ارتفعت الأسعار بنسبة 0,6 في المائة، نتيجة زيادة أسعار المحلات التجارية بـ0,4 في المائة والمكاتب بـ2,9 في المائة، فيما قفز حجم المعاملات بنسبة 31,9 في المائة، مع ارتفاع مبيعات المحلات التجارية بـ30,8 في المائة والمكاتب بـ36,7 في المائة.
وتُعد هذه المؤشرات، التي يتم إعدادها بشكل مشترك بين بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، من أبرز المؤشرات التي ترصد تطورات سوق العقار بالمغرب، حيث تعتمد في احتسابها على طريقة البيع المتكرر، بما يسمح بالتحكم في إشكالية عدم تجانس العقارات، ولا تشمل سوى العقارات التي كانت موضوع معاملتين على الأقل خلال الفترة المعنية.
ويعكس تصدر طنجة قائمة المدن التي سجلت ارتفاعا في الأسعار، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، استمرار الدينامية التي يعرفها سوق العقار بالمدينة، في ظل تنامي الطلب وتوسع المشاريع العمرانية والاستثمارية، غير أن المعطيات الخاصة بحجم المعاملات بمدينة طنجة تظل ضرورية لتكوين صورة أكثر اكتمالا عن اتجاهات السوق المحلية.


