هيئة التحرير
يتداول رواد على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب وخارجه مقاطع فيديو وصورا وثقت حالة من الغضب على خلفية تسريب مشاهد تُظهر تعرض بعض الشباب والقاصرين المغاربة لتجاوزات واعتداءات جسدية لفظية ومادية من طرف أشخاص في مدينة سبتة، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة الحدودية.
وكشفت صحيفة إلفارو سبتة أن هذه المقاطع المنتشرة تعكس على نطاق واسع في منصات مثل “تيك توك” و”فيس بوك” حالة من الاستياء البالغ وسط ساكنة مدن الشمال ك ( الفنيدق وتطوان والمضيق)، حيث عبر العديد من النشطاء عن رفضهم التام لأي مساس بكرامة المواطنين المغاربة، مطالبين بضرورة متابعة المتورطين في هذه الأفعال عبر المساطر القانونية والقضائية الجاري بها العمل.
في المقابل، شهدت بعض المجموعات على مواقع التواصل نشر صور وأسماء أشخاص يُشتبه في تورطهم في تلك الأحداث، حيث رافق ذلك عبارات تحريضية ودعوات لتصفية الحسابات ميدانيا وتوعد باستهداف المركبات أو الممتلكات ذات الترقيم الخاص بمدينة سبتة في حال دخولها الأراضي المغربية.
وتضيف الصحيفة ذاتها أن هذه التفاعلات الرقمية لم تقتصر على الداخل المغربي فقط، بل امتدت لتشمل بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج (خصوصا في هولندا وبليجيكا وفرنسا)، الذين أعربوا في مقاطع فيديو عن تضامنهم مع أبناء وطنهم، معبرين في الوقت ذاته عن رفضهم السلوكيات العدوانية التي طالت القاصرين، ومطالبين بتحكيم العقل وتجنب الانزلاق نحو العنف.
وتأتي هذه التطورات في ظروف استثنائية تعرفها المنطقة الحدودية، وسط مطالب من فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة تهدئة الأوضاع، وتفادي الانسياق وراء خطابات الكراهية والتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التركيز على تفعيل الجهود القضائية والأمنية الرسمية لحماية كرامة الأفراد وضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.


