حسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، الجدل السياسي والتكهنات التي رافقت مستقبله السياسي خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد التحاقه رسميا بحزب الأصالة والمعاصرة، عبر مشاركته الفعلية في أشغال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة اليوم.
وجاء هذا الانضمام ليضع حدا لمرحلة طويلة من الشائعات والتداول الواسع بخصوص الوجهة الحزبية للقجع، في وقت تستعد فيه مختلف الفرقاء السياسيّين للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يواكبها من ترتيبات واختيار للأسماء القادرة على خوض غمار الاستحقاقات البرلمانية.
ويعد التحاق لقجع بـ”البام” أحد أبرز المستجدات السياسية التي تشهدها الساحة الوطنية في الآونة الأخيرة، بالنظر إلى الثقل المؤسساتي والتنفيذي الذي يحظى به، لاسيما بصفته وزيرا مكلفا بالميزانية ومدبرا لعدد من الأوراش المالية والاستثمارية الكبرى في المملكة، ناهيك عن حضوره الرياضي البارز على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتنعقد أشغال هذه الدورة التنظيمية للحزب في ظرفية سياسية حاسمة ترتكز على التحضير للمحطات الانتخابية القادمة؛ إذ من المرتقب أن تشهد المصادقة على عدد من التوجيهات السياسية والهيكلية، فضلا عن الإعلان عن الدفعة الأولى من التزكيات والترشيحات الرسمية لخوض الانتخابات باسم الحزب.
وكان اسم فوزي لقجع قد تصدر النقاش السياسي والكواليس الحزبية طيلة الأسابيع الماضية وسط مؤشرات متزايدة حول تقاربه مع حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يقطع حضوره اليوم في المجلس الوطني للحزب كل الشكوك، مؤكدا تدشين مرحلة جديدة في مساره السياسي، بالتزامن مع شروع الحزب في تنزيل ترتيباته التنظيمية استعدادا للمرحلة المقبلة.

