توقف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عند التناقض الذي يطبع التوسع العمراني لعاصمة البوغاز، موجها بوصلة الانتقاد مباشرة نحو عصب الأحياء الشعبية بالمدينة “بني مكادة”، ومسلطا الضوء على الفجوة العميقة بين طنجة “الواجهة الاستثمارية” وطنجة “الهامش”.
واعتبر بنعبد الله، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الإقليمي الـ15 للحزب بطنجة، أن المجهودات التنموية الكبيرة والمشاريع البنيوية والمراكز الصناعية الضخمة التي جعلت من المدينة واجهة اقتصادية براقة للمملكة، توازيها مع الأسف “أحزمة بؤس” تتمدد في الهوامش.
وقال زعيم حزب “الكتاب”: “يكفي أن نرى كيف هو السكن العشوائي في الأحزمة المحيطة بطنجة، وكيف هي الأوضاع ديال الناس اللي عايشين في بني مكادة وغيرها من الأحياء”، مستغربا من هذا التباين بين مغرب الطفرة الاقتصادية ومغرب الإقصاء الاجتماعي في رقعة جغرافية واحدة.
وشدد بن عبد الله على أن ساكنة مقاطعة بني مكادة والأحياء المستضعفة المجاورة لها، تواجه خصاصا حادا ونقصا في البنيات التحتية والخدمات العمومية الأساسية التي من شأنها احتضان المواطنين وضمان كرامتهم.
وأضاف أن قاطني هذه الأحياء الشعبية بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى التفاتة تنموية حقيقية تجعلهم يشعرون بأن لهم نصيبا مشروعا في ثروة هذا الوطن وفي مقدراته وما ينتجه، بدل تركهم عرضة للتهميش والإقصاء الاجتماعي والتنموي.

