في خطوة حملت رسائل سياسية مباشرة بخصوص ترتيب البيت الداخلي لحزب الاستقلال بإقليم الفحص أنجرة، احتضن منزل النائب البرلماني ورئيس جماعة البحراويين، إدريس ساور المنصوري، مساء أمس الجمعة، لقاء تواصليا ترأسه الأمين العام للحزب، نزار بركة، بحضور وازن لقيادات ومنتخبي ومناضلي الميزان بجهة الشمال.
وجاء هذا اللقاء التواصلي، الذي دُعي إليه المفتش الإقليمي للحزب عبد الله الهيشو، ورؤساء جماعات ترابية، وقياديون، في سياق تنظيمي دقيق يسعى من خلاله الحزب إلى إعادة ضبط بوصلته بالإقليم وتأكيد “وحدة الصف” الاستقلالي، خاصة بعد استقالتين هزت أركانه، حيث خلطت الأوراق بإقليم الفحص أنجرة.
واستغل الأمين العام للحزب، نزار بركة، رمزية المكان والزمان ليطلق “صك تزكية” صريح ومعلن لفائدة البرلماني إدريس ساور المنصوري، حيث أشاد بشكل لافت بالدور المحوري الذي يضطلع به هذا الأخير في الدفاع عن قضايا ومصالح إقليم الفحص أنجرة داخل قبة البرلمان.
وأكد بركة أن المنصوري ظل من الأصوات البرلمانية القليلة التي واكبت وترافعت بجرأة عن مختلف الملفات الحارقة وذات الأولوية بالإقليم، وفي مقدمتها تداعيات الفيضانات الأخيرة التي ضربت المنطقة وخلف خسائر مادية جسيمة.
وشدد بركة في خطابه أمام الحاضرين على ضرورة التمسك بـ “روح المسؤولية” والحرص على تماسك ووحدة البيت الاستقلالي كخيار استراتيجي لا محيد عنه للحفاظ على المكتسبات الانتخابية والسياسية التي تحققت بالإقليم، مع السعي نحو تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن قوة الحزب تكمن في وحدة مناضليه وتجاوز الخلافات الظرفية.
تحركات بركة وإشادته القوية بالمنصوري، اعتبرها متتبعون للشأن الحزبي بمثابة رغبة جامحة من قيادة “الميزان” لقطع الطريق أمام أي تصدعات إضافية، ومحاولة جادة ل لرأب الصدع الذي خلفته الاستقالتان المتتاليتان بالفحص أنجرة.

