وجّه النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، انتقادات لاذعة للحكومة بسبب ما وصفه بـ”الوضع الكارثي” الذي يعيشه قطاع النسيج والألبسة بالمغرب، محذرا من استمرار سياسة الصمت والانتظار أمام اختناق المقاولات وإغلاق المصانع.
وأوضح الطاهر، في مداخلة مباشرة له تحت قبة البرلمان، أن قطاع النسيج يمر بأزمة هيكلية حادة تسببت في تراجع الصادرات والطلبيات بنسبة 14%، وهو ما يمثل خسارة مالية تتراوح بين 5 و6 مليارات درهم، دون تسجيل أي خطة إنقاذ أو مواكبة حقيقية من طرف الحكومة.
وعزا البرلماني عن دائرة طنجة-أصيلة هذا التدهور إلى جملة من المشاكل البنيوية، وعلى رأسها الارتفاع المهول في تكاليف الإنتاج، وغلاء السومة الكرائية للمصانع، فضلا عن الارتهان للمناولة الكلاسيكية بدل خلق أسواق جديدة، مع تسجيل ضعف حاد في نسب الإدماج المحلي.
كما نبّه الطاهر إلى وجود أزمة حادة في الكفاءات واليد العاملة المؤهلة رغم دور القطاع التاريخي كمشتل أساسي للتكوين، محمّلا الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن ترك هذا القطاع الاستراتيجي — الذي يعد ثاني أكبر مشغل بالمملكة — يواجه الانهيار في صمت، ومحذرا من أن استمرار هذا الوضع سيحول الأزمة إلى كارثة اقتصادية واجتماعية يصعب تداركها، لا سيما في مدينة طنجة.

