نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج صحة ما ورد في بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشأن أوضاع المعتقلين على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها مجموعة من المدن، مؤكدة أن هؤلاء السجناء يستفيدون من الحقوق التي يكفلها القانون المنظم للمؤسسات السجنية، بما في ذلك الرعاية الصحية والاتصال بعائلاتهم ومتابعة الدراسة.
وجاء رد المندوبية، الجمعة، عقب البلاغ الذي أصدره المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عقب اجتماعه المنعقد في 27 يونيو الماضي، والذي دعا فيه إلى إطلاق سراح معتقلي ما وصفته بـ”حراك جيل Z”، معتبرا أنهم تعرضوا لانتهاكات مست حقوقهم في المحاكمة العادلة، ومشيرا، استنادا إلى شهادات الأسر وبعض المفرج عنهم، إلى حرمان عدد منهم من الحق في التعليم والرعاية الصحية ومعاناتهم من ظروف الاعتقال.
وأكدت المندوبية، في بيان توضيحي، أن السجناء المعنيين يتمتعون بحق الاتصال بعائلاتهم عبر الهاتف والزيارة العائلية، واقتناء حاجياتهم من متاجر المؤسسات السجنية، إضافة إلى الاستفادة من الرعاية الطبية داخل المؤسسات السجنية وخارجها كلما اقتضت الضرورة.
وفي ما يتعلق بالحق في التعليم، أوضحت المؤسسة أن جميع التدابير اتخذت لضمان متابعة الدراسة، مشيرة إلى أن 108 سجناء من هذه الفئة يواصلون تعليمهم، بينهم 13 طالبا في التعليم الجامعي، و20 في التعليم الثانوي، و40 في التعليم الإعدادي، و6 في التعليم الابتدائي، فضلا عن 29 سجينا يتابعون تكوينا في شعب مختلفة للتكوين المهني.
وأضافت المندوبية أنها سبق أن أصدرت، بتاريخ 26 يونيو 2026، بلاغا توضيحيا للرد على ما وصفته بـ”المغالطات” نفسها، معتبرة أن إعادة نشر الادعاءات، رغم صدور توضيحات رسمية بشأنها، يعكس، وفق تعبيرها، “سوء نية الجهات التي تقف وراء هذه الجمعية”، والتي قالت إنها “اعتادت التهجم على المؤسسات خدمة لأجنداتها المشبوهة والمفضوحة لدى الرأي العام”.
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد ذكرت في بلاغها أن نحو 670 شابا، بينهم قاصرون، ما زالوا يقضون عقوبات سالبة للحرية على خلفية هذه الأحداث، مطالبة بالإفراج عنهم، ومعتبرة أنهم تعرضوا لانتهاكات مست حقوقهم الأساسية، وهو ما نفته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في بيانها الأخير.

