احتضن مقر عمالة إقليم تطوان، أول أمس الإثنين، اجتماعا للجنة التقنية المحلية خُصص لتدارس مشروع تصميم التهيئة للمدينة العتيقة لتطوان، ترأسه عامل الإقليم بحضور رئيس الجماعة الترابية ومديرتي الوكالة الحضرية والوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، إلى جانب ممثلي مختلف المصالح اللاممركزة والقطاعات المعنية.
ويأتي إعداد هذا المشروع بالنظر إلى القيمة التاريخية والحضارية للمدينة العتيقة لتطوان، المصنفة تراثا عالميا لدى منظمة “اليونسكو” منذ سنة 1997، وفي سياق السعي للاستفادة من مؤهلاتها العمرانية والثقافية كرافعة أساسية للتنمية السياحية والاقتصادية بالإقليم؛ حيث ركز الاجتماع على ضرورة صياغة وثيقة تعميرية توازن بين حماية الموروث وتأهيل الفضاء التاريخي وتطويره.
وفي هذا الصدد، دعا عامل إقليم تطوان إلى العمل على تنويع الوظائف الاقتصادية والاجتماعية داخل النسيج العتيق، مشددا على أهمية إحداث مسارات سياحية جديدة، وتثمين المباني والمعالم ذات القيمة التاريخية والمعمارية عبر إعادة توظيفها بما يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على الهوية الحضارية للمدينة ويعزز إشعاعها الوطني والدولي.
كما أكد المسؤول الترابي ذاته على تعبئة مختلف المتدخلين لإنجاز وثيقة تعمير تحافظ على الطابع الأصيل للمدينة وتستجيب لمتطلبات التنمية وتحسين ظروف العيش.
من جهتها، أفادت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان بأن مشروع تصميم التهيئة يشكل محطة أساسية في مسار تثمين المدينة العتيقة والمحافظة على موروثها، مؤكدة حرص الوكالة على التنسيق مع الشركاء لبلورة وثيقة مرجعية تستجيب لتطلعات الساكنة وتحافظ على القيمة العمرانية والمعمارية للموقع؛ وذلك سياق عرض تقني قدمه الاجتماع لتشخيص الإكراهات الميدانية واقتراح حلول تضع إطارا قانونيا ينظم التدخلات العمومية والخاصة ويدمج المدينة العتيقة في محيطها الحضري.

