شهدت مدينة طنجة، اليوم الأربعاء، إطلاق مبادرة جديدة تروم مواكبة المقاولات الصناعية في مسار إزالة الكربون، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الطاقة ومتطلبات الولوج إلى الأسواق الدولية التي أصبحت تفرض معايير بيئية أكثر صرامة.
وجرى ذلك خلال يوم دراسي، نظمه مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تحت شعار “طنجة منخفضة الكربون: رافعة استراتيجية لتعزيز التنافسية الاقتصادية والريادة الجهوية”.
وسلط المشاركون الضوء على عدد من الإكراهات التي تواجه المقاولات الصناعية بالجهة، من بينها إنجاز البصمة الكربونية، والتحكم في التكاليف الطاقية، والاستفادة من آليات التمويل الأخضر، فضلا عن التكيف مع متطلبات آلية تعديل الكربون على الحدود، التي أصبحت من بين التحديات المطروحة أمام الشركات الموجهة نحو التصدير.
وعرف اللقاء مشاركة ممثلين عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب فاعلين صناعيين وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، ناقش المتدخلون السبل الكفيلة بتسريع الانتقال نحو صناعة منخفضة الكربون، مع التركيز على الحلول العملية القابلة للتنزيل داخل المقاولات الصناعية بالجهة، بما يراعي خصوصيات النسيج الاقتصادي المحلي.
كما تميز اللقاء بتوقيع اتفاقية شراكة بين مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بهدف إرساء إطار للتعاون في مجالات التحسيس والمواكبة وتقوية القدرات وتتبع مبادرات إزالة الكربون الصناعي.
وخلصت أشغال اللقاء إلى الدعوة لإعداد خطة عمل لتقوية قدرات الفاعلين المعنيين بالانتقال منخفض الكربون، بمشاركة المؤسسات العمومية والقطاع الصناعي والخبراء والمجتمع المدني، من أجل تسريع هذا التحول على المستوى الجهوي.
كما تم إحداث لجنة مصغرة لتتبع تنفيذ التوصيات والالتزامات المعلنة، والعمل على بلورة المراحل المقبلة من البرنامج المخصص لمواكبة جهود إزالة الكربون بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

