أكد عبد الرحمان العمري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أنه “من غير المعقول ألا يخرج تصميم التهيئة لمدينة بمكانة وصيت شفشاون إلى حيز الوجود حتى الآن”، منبها إلى المعاناة الكبيرة التي يواجهها المواطنون في عدد من الجماعات القروية التابعة للإقليم، وخاصة الواقعة بالشريط الساحلي مثل جماعة “أمتار” ومركز “تغسة”، جراء تأخر هذه الوثائق التعميرية رغم استفادة تلك المناطق من حزمة مشاريع تنموية.
وأوضح النائب البرلماني، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن هذا التأخير يضع المواطنين في مأزق حقيقي؛ إذ يقصدون الجماعات المحلية حاملين وثائقهم للحصول على رخص البناء، ليتفاجؤوا بعد إجراء المسح الطبوغرافي بأن بقعهم الأرضية؛ التي تعد القطعة الوحيدة التي يملكونها، قد خصصت للمجال الفلاحي، مطالبا بضرورة التوسع في مساحة المراكز القروية ضمن التصاميم المستقبلية، ومعربا عن تطلعه لإحداث وكالة خاصة بالعالم القروي لضمان لمس الساكنة للاهتمام والعناية بوضعيتهم.
وفي معرض جوابها على هذا السؤال، أقرت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بوجود إشكالية حقيقية في وثائق التعمير، كاشفة أن نسبة التغطية بتصاميم التهيئة بلغت 90%، بينما تظل 10% غير مغطاة بسبب تعقد المسطرة التي تشرك 33 متدخلا وتتطلب 133 توقيعا، مؤكدة أن الحل النهائي يكمن في تعديل القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير الذي تشتغل عليه مع وزارة الداخلية ولم يتغير منذ 30 سنة.
وفي سياق تفسيرها “لبلوكاج” شفشاون الذي أثاره النائب، كشفت الوزيرة أن الوزارة منحت صفقة إعداد تصميم التهيئة للمدينة لأحد مكاتب الدراسات سنة 2022، إلا أن هذا الأخير اشتغل لمدة سنتين ثم طلب إنهاء الصفقة في نهاية المطاف لعدم قدرته على تقديم الوثائق ومباشرة العمل، مشيرة إلى أن عجز مجموعة من مكاتب الدراسات عن إتمام مهامها دفع الوزارة إلى تفضيل الاعتماد حاليا على الطاقم الإداري للوكالات الحضرية لإنتاج وثائق تعميرية في المستوى.
وتفاعلا مع تعقيب البرلماني العمري، أوضحت المنصوري أن تصميم تهيئة شفشاون لسنة 2012 قد انتهت صلاحيته في 2022، ومع ذلك يُمكن اعتماده حاليا “كوثيقة مرجعية” يتم الترخيص على أساسها لتفادي تعطيل مصالح الساكنة، مؤكدة في ختام حديثها أن أطر الوكالات الحضرية يشتغلون بالموارد الذاتية من أجل إخراج التصميم الجديد للوجود وتغطية النسبة المتبقية وتجاوز التعثرات الميدانية.

