دعا دحمان المزرياحي، مرشح حزب التقدم والاشتراكية للانتخابات التشريعية في دائرة طنجة أصيلة، إلى ضرورة إعادة الاعتبار للمرأة المغربية باعتبارها “الدينامو الأساسي” لتحقيق البديل الديمقراطي التقدمي، معتبرا أن وضعية النساء اليوم ما زالت ترزح تحت وطأة تفاوتات اجتماعية واقتصادية عميقة تُسائل الشعارات الحكومية المرفوعة.
وأوضح المزرياحي، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب “الكتاب” تحت شعار “تمكين النساء رافعة البديل الديمقراطي التقدمي”، أن المرأة المغربية تعيش معاناة يومية صامتة، مشيرا بمرارة إلى واقع فئات واسعة من النساء اللواتي يواجهن “المعادلة المستحيلة” بين ثقل الالتزامات المنزلية والأسرية، وبين شروط عمل قاسية داخل وحدات إنتاجية بأجور هزيلة لا تحفظ الكرامة الإنسانية.
وفي تشخيصه لـ”الداء” الاقتصادي الحالي، لم يتردد مرشح حزب التقدم والاشتراكية في توجيه انتقادات لاذعة للأداء الحكومي، مؤكدا أن “الزيادات الصاروخية” في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة أجهزا على القدرة الشرائية للأسر، وجعلا من تدبير المعيش اليومي عبئا ثقيلا تتحمله النساء بالدرجة الأولى، مشدداً على أن “راحة الأسرة واستقرارها النفسي والاجتماعي رهينان مباشرة براحة المرأة وصون كرامتها”.
”مهما حاولت الحكومة تبرير اختياراتها، فإن الواقع على الأرض يتحدث بلغة الارتفاع الصاروخي للأسعار، وهو ما يضع الإصبع على الخلل الحقيقي في تدبير الشأن العام.”
وفي شق متصل بالوضع السياسي الراهن، دق المزرياحي ناقوس الخطر بشأن تزايد مظاهر “النفور السياسي” السائد وسط فئات عريضة من المواطنين، وخاصة في صفوف النساء. واعتبر المتحدث أن التراجع الملحوظ في المشاركة السياسية وظاهرة العزوف الانتخابي يشكلان “حجرة عثرة” أمام قلب المعادلة السياسية الراهنة وإفراز نخب قادرة على التغيير.
وأضاف القيادي بحزب “الكتاب” أن التغيير، وإن كان يبدو صعبا في ظل مناخ الاستياء العام، ليس مستحيلا؛ مستعرضا في هذا الصدد الأدوار النضالية والجهود المستمرة التي تبذلها أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب التقدم والاشتراكية، من داخل المؤسسات وفي الهوامش، لخلخلة الركود السياسي الحالي.
واختتم المرشح التشريعي كلمته بتوجيه نداء إلى النساء بجهة طنجة لانتزاع زمام المبادرة والانخراط الفعلي في العمل الحزبي، مؤكدا أن السياسات العامة التي تحكم المغاربة تصنعها صناديق الاقتراع.
وخلص إلى أن العزوف لا يخدم مصلحة المواطن بل يكرس الأمر الواقع، مراهنا على وعي المرأة وقدرتها الإقناعية داخل محيطها الأسري لرفع نسب التسجيل في اللوائح الانتخابية والمساهمة في صياغة مغرب الغد.

