تبوأ ميناء طنجة المتوسط المركز السادس عالميا ضمن قائمة أفضل 20 ميناء حاويات أداءً على مستوى العالم، وذلك وفقا “لمؤشر أداء موانئ الحاويات” (CPPI) الصادر عن مجموعة البنك الدولي، والذي يعتمد على قياس المدة التي تقضيها سفن الحاويات في الموانئ كمعيار لتقييم كفاءة المجمعات المينائية.
وفي تفاصيل صدارة المؤشر العالمي المذكور، كشفت البيانات الرقمية وفق تقرير البنك الدولي عن سيطرة صينية على المركزين الأول والثاني؛ حيث حل ميناء “Fuzhou” أولا برصيد 145 نقطة، متبوعا بميناء “Dalian” ثانيا بـ 141 نقطة، بينما جاء ميناء “صلالة” العُماني المطل على بحر العرب في المرتبة الثالثة عالميا بـ 136 نقطة، يليه ميناءا “Mawan” و”Chiwan” الصينيان في المركزين الرابع والخامس برصيد 135 و134 نقطة على التوالي، ليحل بعدهما مباشرة ميناء “طنجة المتوسط” في المركز السادس بـ 134 نقطة.
وبالعودة إلى التطور الرقمي لأداء المركب المينائي المغربي على مدار السنوات الست الماضية استنادا إلى ذات التقرير، سجل ميناء طنجة المتوسط تناميا مستقرا في نقاط مؤشره؛ حيث انتقل من 133 نقطة في سنة 2020، إلى 128 نقطة عام 2021، ثم 125 نقطة عام 2022، ليرتفع مجددا إلى 139 نقطة في 2023، و136 نقطة في 2024، وصولا إلى تحقيق 134 نقطة في التقييم الخاص بسنة 2025؛ وهو ما مكنه من نيل المرتبة السادسة عالميا برصيد عينات بلغ 3473، ومعدل وقت بقاء السفن في الرصيف بلغ 85%.
وفي السياق ذاته، أكد تقرير البنك الدولي أن الموانئ الفعالة تساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف، وتحسين موثوقية سلاسل التوريد، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تقليص فترات التأخير واستهلاك الوقود؛ مسجلا في الوقت نفسه تراجعا طفيفا في الأداء العالمي للموانئ مقارنة بعام 2024، يتجلى في زيادة متوسط فترات بقاء السفن وتحولها داخل الموانئ، مع وجود تباين إقليمي واضح يمنح الأفضلية للاقتصادات ذات الدخل المرتفع وفوق المتوسط نظرا لقوة بنيتها التحتية وكثافة استخدام الرافِعات.
علاوة على ذلك، أشار التقرير عينه إلى أن السنوات الأخيرة شهدت صدمات متكررة واضطرابات مرتبطة بجائحة كورونا، وتغيير مسارات الشحن لأسباب جيوسياسية، وتغيرات مناخية أثرت سلبا على أنماط وصول السفن وتسببت في حدوث ازدحام بالموانئ؛ مبرزا أن الموانئ التي تحقق أداء مستقرا وجيدا ليست تلك التي تعمل بأقصى طاقتها الإنتاجية في الظروف المثالية، بل هي التي تحافظ على الانضباط التشغيلي وتمتلك القدرة على التعافي السريع أثناء التقلبات والأزمات الخارجية.
وفي ختام خلاصاته، شدد تقرير البنك الدولي على دور الرقمنة والأطر التنظيمية المتوقعة وترتيبات الامتياز الشفافة في دعم مرونة الموانئ من خلال مشاركة البيانات الموثوقة حول وصول السفن وحالة الأرصفة؛ واصفا ضغوط سلاسل الإمداد وتغير الجداول الزمنية بالعامل السلبي الذي يؤدي إلى وصول السفن في مجموعات متزامنة خارج ترتيبها، وموضحا أن الموانئ ذات الكفاءة الأساسية العالية تميل إلى تخميد الصدمات والتعافي سريعا، على عكس الموانئ التي تعاني من عدم كفاءة هيكلية مستمرة والتي تساهم في تضخيم الضغوط وتصدير التأخيرات إلى الشركاء التجاريين عبر المسارات العالمية.

