كشفت الأرقام الصادرة عن مديرية أملاك الدولة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن الحصيلة السنوية الرسمية لتدبير الرصيد العقاري للدولة برسم سنة 2025، محققة أرقاما مهمة على مستوى النجاعة القضائية وحماية الملك الخاص للدولة والتعبئة الاستثمارية.
وفي تفاصيل الحصيلة القضائية، نجحت المديرية في حسم النزاعات الإدارية والقانونية لصالحها بعدما أصدر القضاء 1260 حكما قضائيا بنهاية السنة الماضية، نالت منها الدولة حصة الأسد بنسبة 73% من الأحكام الصادرة لصالح الملك الخاص.
وموازاة مع هذه النجاعة القانونية، أفادت معطيات المديرية بأن إجمالي المساحة العقارية للملك الخاص للدولة سجل ارتفاعا ملحوظا ليبلغ 12 مليون هكتار، بزيادة استثنائية قدرت بـ119% مقارنة بسنة 2024، يتوزع هذا الرصيد العقاري بالأساس على الوسط القروي بنسبة تفوق 95%، يليه الوسط شبه الحضري بنحو 2.62%، ثم الوسط الحضري بـ1.41%.
وعلى الصعيد المالي ودعم خزينة المملكة، ضخت المديرية مساهمة مهمة في المالية العمومية بلغت 553 مليون درهم محولة لفائدة الميزانية العامة للدولة، في حين حقق حساب استبدال أملاك الدولة مداخيل ناهزت 43.972 مليون درهم، مسجلا بذلك نموا بنسبة 10% مقارنة بالسنة الماضية، ليرتفع إجمالي التحصيل المالي من عائدات ومداخيل أملاك الدولة إلى 44.525 مليون درهم.
وفي الشق المتعلق بالتنمية والاستثمار، شكل العقار العمومي رافعة أساسية للاقتصاد الوطني خلال سنة 2025؛ إذ تمت المصادقة على 308 مشاريع استثمارية فوق عقارات تابعة للدولة، تمتد على مساحة إجمالية تناهز 32 ألف هكتار، بحجم استثمارات مرتقبة يقدر بنحو 71 مليار درهم، فضلا عن تعبئة 2190 هكتارا لفائدة 38 مشروعا فلاحيا في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” بقيمة استثمارية بلغت 466 مليون درهم.
وفي مقابل دعم المستثمرين الجادين، أظهرت الحصيلة صرامة في تتبع المشاريع ومواكبتها لضمان احترام الالتزامات التعاقدية؛ حيث أسفرت عمليات التقييم والتتبع عن استرجاع مساحة إجمالية تناهز 5862 هكتارا من المستثمرين الذين أخلوا بالتزاماتهم المحددة في دفاتر التحملات (مشاريع متعثرة)، وهي العقارات التي أكدت المديرية أنها ستُعاد تعبئتها وفق المساطر القانونية لاحتضان مشاريع استثمارية جديدة أو إنجاز مرافق عمومية.

