تساءل عدد من المستشارين بمقاطعة مغوغة عن أسباب استمرار غياب الشارة الدولية “اللواء الأزرق” عن شواطئ المقاطعة، معربين عن استيائهم من عدم ارتقاء الواجهة البحرية إلى مستوى نيل هذه الشهادة البيئية، مقارنة بمقاطعة طنجة المدينة، واعتبروا أن الوضع يطرح علامة استفهام حول ما إذا كان الأمر يتعلق بتقصير من طرف المقاطعة أو الجماعة.
وفي معرض ردها على هذه التساؤلات خلال الدورة العادية المنعقدة أول أمس الثلاثاء، أفادت مديرة الشواطئ بجماعة طنجة، بثينة لسهوب، بأن شواطئ مقاطعة مغوغة لا تزال تندرج حاليا ضمن برنامج “شواطئ نظيفة” الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، معترفة بوجود “خصاص ونقص على مستوى التجهيزات بهذه الشواطئ”، ومؤكدة أنها دعت رئيس المقاطعة سابقا إلى بذل مجهودات إضافية والبحث عن شركاء، إلى جانب باقي المتدخلين، لتدارك هذا العجز.
وأوضحت لسهوب أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تعتمد معايير صارمة للانتقال بالشواطئ إلى فئة الحاصلة على “اللواء الأزرق”، وفي مقدمتها جودة مياه السباحة، وتوفر المرافق الصحية ومراكز متعددة الخدمات، إضافة إلى فضاءات التنشيط.
وأشارت إلى أن هذه الشروط تتوفر في عدد من الشواطئ التابعة للجماعة، مثل الشاطئ البلدي وأشقار ومرقالة والشمس وبلقاسم وعروس البحر، والتي حصلت على الشارة منذ 13 سنة ويتم تجديدها بانتظام.
وفي ما يتعلق بالحلول المقترحة لتأهيل شواطئ مغوغة (ملاباطا–الغندوري، المريسات، وبلايا بلانكا)، كشفت لسهوب أنه يجري العمل على إدراج شاطئ ملاباطا–الغندوري ضمن البرنامج الدولي، من خلال البحث عن “محتضن وشريك مستثمر” تحت إشراف الوالي ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بهدف إنجاز قرية سياحية متكاملة تستجيب لدفتر التحملات والشروط المطلوبة.
أما على مستوى التدخلات الميدانية الجارية استعدادا لموسم صيف 2026، فأكدت المديرة أن الجماعة وضعت برنامجا مكثفا منذ شهر أبريل المنصرم، بتنسيق مع السلطات المحلية ومقاطعة مغوغة، حيث تم تسخير آليات متعددة لإزالة المخلفات الكبيرة التي خلفتها الأمطار الغزيرة الأخيرة، وشملت العمليات غربلة وتصفية الرمال وتجديدها، وجمع الحجارة، وتمشيط الشواطئ، وتهيئة المسالك اللوجستية.
وعلى الصعيد اللوجستي والبيئي، أشارت المتحدثة إلى استمرار التدخلات الميدانية بشاطئي المريسات وبلايا بلانكا، لافتة إلى التنسيق مؤخرا مع شركة التدبير المفوض “أرما” لجمع مخلفات الشواطئ، إضافة إلى تبليط المرافق الصحية ومقرات الخدمات المتعددة (الشرطة، الوقاية المدنية، والهلال الأحمر).
كما تم تثبيت 30 حاوية للأزبال بشاطئ مركب الربيع بملاباطا و15 حاوية بشاطئ بلايا بلانكا، في أفق تعميم العملية على باقي النقط البحرية بالمقاطعة.

