أفادت النقابة الوطنية للصحة العمومية بتطوان، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بأنها ترفض ما وصفته بـ”الانطلاقة المتسرعة” للمستشفى الجهوي للتخصصات الجديد بالإقليم، معتبرة، وفق بيان لها، أن هذه الخطوة تتم في ظل “عدم اكتمال الجاهزية التقنية واللوجستيكية”، ومحملة الجهات المسؤولة، بحسب تعبيرها، مسؤولية أي تداعيات محتملة قد تمس بسلامة المرضى أو ظروف اشتغال المهنيين أو انتظارات الساكنة.
وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة، في بيان استنكاري أصدره عقب اجتماع مستعجل، أن موقفه لا يعارض تشغيل هذا المرفق الصحي الاستراتيجي الذي طال انتظاره، وإنما يرفض، بحسب البيان، أي تفعيل للمستشفى قبل استكمال شروط الجاهزية.
كما اعتبر أن الشروع في تشغيل المؤسسة خلال الأيام القليلة المقبلة يواكبه، وفق تقديره، “غموض وارتباك وغياب لرؤية واضحة”، خاصة في ظل ما قالت إنه غياب خطة انتقالية مكتوبة ومؤطرة تشرك الفاعلين المهنيين والشركاء الاجتماعيين.
وسجلت النقابة، وفق البيان ذاته، عددا مما وصفتها بالنواقص التي قالت إنها ما تزال مطروحة، من بينها غياب ربط شبكي كامل بين نظم المعلومات، ونقص في المحاليل المخبرية والوسائل الضرورية للتحاليل الطبية، فضلا عن عدم اكتمال بعض التجهيزات ووسائل العمل.
كما أشارت الهيئة النقابية إلى ما وصفته بـ”عدم وضوح الوضعية الإدارية والمهنية للموارد البشرية” نتيجة غياب مذكرات التعيين الرسمية، إلى جانب ما قالت إنها إشكالات مرتبطة بالصفقات والمناولة واللباس المهني وفضاءات المداومة والإلزامية الخاصة بالأطر الصحية.
وحذرت النقابة، في بيانها، من الإقدام على نقل أو تحويل المرضى من المستشفى المدني “سانية الرمل” إلى المؤسسة الجديدة دون اعتماد خطة دقيقة ومؤطرة، معتبرة أن مثل هذا الإجراء قد يشكل، بحسب تقديرها، مخاطرة بالنسبة لبعض الحالات الهشة أو المستعجلة التي تستفيد من تتبع طبي مستمر.
كما دعت الهيئة ذاتها إلى توضيح مآل مستشفى “سانية الرمل” ودوره المستقبلي، مؤكدة أن الإقليم يحتاج، من وجهة نظرها، إلى توسيع العرض الصحي وتحسين جودته عبر الحفاظ على المكتسبات وتأهيل المستشفى الحالي وتسريع إخراج مستشفيات القرب، من بينها مستشفى “ابن قريش”، بهدف المساهمة في تخفيف الضغط المرتقب، خاصة خلال فصل الصيف.
وبناء على هذه المعطيات، طالبت النقابة بفتح “حوار عاجل ومسؤول” من أجل بلورة خطة عمل مكتوبة تحدد مسارات العلاج وضمانات السلامة، داعية كذلك الإدارة الترابية والسلطات العمومية إلى التدخل العاجل، وفق تعبيرها، لحماية الأمن الصحي بالإقليم.
وختم المكتب الإقليمي للنقابة بيانه بالتأكيد على احتفاظه بحقه في خوض مختلف الأشكال الاحتجاجية التي يراها مناسبة خلال الفترة المقبلة.

