أعاد النائب البرلماني محمد حماني، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، فتح ملف تعثر عدد من المناطق الصناعية بالمملكة؛ مسلطا الضوء بشكل خاص على الوضعية الجارية في شمال البلاد، حيث سجل استمرار تعثر المنطقة الصناعية “الملاح” بالعرائش منذ سنة 1996، فضلا عن تعطل المنطقة الصناعية بأصيلة، ومنطقة “الصريمة” التي انطلقت الأشغال بها منذ نحو ثماني سنوات دون أن تكتمل حتى الآن، وفق تعبيره.
وفي هذا السياق، جاءت إثارة هذا الملف خلال جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة بمجلس النواب أول أمس الإثنين، إذ وجه حماني سؤالا مباشرا إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، يستفسر فيه عن طبيعة الإجراءات والتدابير الجديدة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الإشكالية البنيوية للمناطق الصناعية المتعثرة.
وارتباطا بالموضوع، أوضح الوزير رياض مزور في معرض جوابه، أن وضعية هذه الفضاءات الاستثمارية تختلف من حالة إلى أخرى، مؤكدا أن مصالح الوزارة تعكف على دراسة كل ملف على حدة وبشكل منفصل، وذلك بالنظر إلى تعدد وتعقد الإشكالات المرتبطة بكل منطقة.
وتفاعلا مع جواب المسؤول الحكومي، عاد النائب البرلماني ليوضح في تعقيبه أن المغرب، ورغم توفره على مناطق صناعية مجهزة وأخرى في طور الإنجاز، إلا أنه يعاني في المقابل من استمرار وجود مناطق متعثرة موزعة على عدة أقاليم؛ واعتبر حماني في هذا الصدد أن الصيغة الحالية لتوزيع نحو 15 ألف هكتار من العقار الصناعي “لا تخدم التنمية المجالية بشكل عادل” في بعض الجهات والأقاليم.
واستند المتحدث إلى المعطيات الرسمية الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن المناطق الصناعية، مستشهدا بما تضمنه التقرير حول وجود مناطق “غير جذابة” للمستثمرين، بالإضافة إلى رصد توقف العمل بـ 3730 قطعة صناعية إلى حدود اليوم.
واختتم حماني تعقيبه بالتشديد على ضرورة الاستعجال لإعادة النظر في نمط تدبير عدد من المناطق الصناعية بالمملكة، واصفا تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة بأنه يظل رهينا بحل الإشكالات العالقة التي تقيد هذه الفضاءات الصناعية.

