أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، اليوم الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن ظاهرة إفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة كانت محتدمة منذ سنتين لأسباب متعددة، كاشفا في مقابل ذلك عن معطيات رقمية تظهر استمرار ما وصفها بالدينامية في خلق المقاولات بالنسيج الاقتصادي الوطني.
وأوضح المسؤول الحكومي، في معرض جوابه عن سؤال للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، أن المعطيات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تشير إلى تسجيل 19 ألفا و644 مقاولة في السجل التجاري برسم سنة 2025، واصفا هذا الحجم من التأسيس بـ”الخلق المهم” رغم أنه قد لا يكون كافيا، وفق تعبيره.
واستدل الوزير بالأرقام الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لرصد واقع “المقاولات النشيطة” التي تصرح بأجرائها وفق وصفه، مبرزا أن عددها ارتفع خلال السنوات الخمس الأخيرة من 255 ألف مقاولة ليصل مع نهاية سنة 2025 إلى 343 ألف مقاولة نشيطة، معتبرا أن ظاهرة الإفلاس أو التشطيب يقابلها خلق مستمر لمقاولات أخرى، وأن المؤشر الحقيقي يكمن في رصد المقاولات المصرحة بالعمال.
من جهتها، اعتبرت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، في تعقيبها باسم الفريق الاشتراكي، أن هناك مسافة واسعة بين سؤالها والجواب، مسجلة أن الإشكال الحقيقي يتعلق بمسار ومآل المقاولة وضمان استمراريتها في النسيج الاقتصادي بدل التركيز الفردي على أرقام التأسيس، لا سيما في ظل زخم التشغيل الذي تحتاجه البلاد.
وانتقدت المداخلة البرلمانية ما وصفته بـ”استفادة بعض المقاولات من منظومة دعم تحولت إلى ريع وشبهات لتسدل الستار بعد ذلك مباشرة”، معتبرة أن هذا المسار ينتج “أرقاما ملغومة ومغلوطة” حول واقع التشغيل الفعلي وحقيقة البنية الاقتصادية الوطنية.
واختتمت النائبة تعقيبها بالإشارة إلى أن المقاربة الحكومية اعتمدت “منظورا تلافيا” غيب الأصبع عن الإشكالات الجوهرية التي تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمتمثلة أساسا في قضايا الاحتكار، والمنافسة غير المشروعة، وتغول الشركات الكبرى، إلى جانب الحاجة لإصلاحات ضريبية وتمكين هذه المقاولات من نصيبها العادل في الصفقات العمومية، بدل حصر التدخل الوزاري في منطق تقديم الدعم.

