أفادت تقارير إعلامية إسبانية، استنادا إلى مصادر ملاحية، بأن الغواصة النووية الأمريكية “يو إس إس ألاباما” (USS Alabama) غادرت القاعدة البحرية بجبل طارق أمس الثلاثاء، منهية بذلك توقفا لوجستيا استثنائيا استمر لعدة أيام في المنطقة الاستراتيجية القريبة من السواحل الشمالية المغربية.
وأوضحت صحيفة “La Razón” الإسبانية أن هذه الغواصة، التي تنتمي إلى فئة “أوهايو” الاستراتيجية، شوهدت وهي تغادر الميناء العسكري تحت حراسة مشددة، متوجهة نحو مياه المحيط الأطلسي، وذلك بعد “ظهور علني” نادر جذب اهتمام الخبراء العسكريين والمراقبين الدوليين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، كان الموقع الرسمي لقيادة القوات البحرية الأمريكية (USFFC) قد أكد وصول هذه القطعة العسكرية إلى المنطقة في العاشر من ماي الجاري، مشيرا إلى أن المهمة تندرج في إطار استعراض “القدرة والمرونة والالتزام المستمر تجاه حلفاء الناتو”، مع التأكيد على دورها المحوري كمنصة إطلاق “غير قابلة للكشف” للصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وبحسب التفاصيل التقنية التي أوردتها المصادر ذاتها، فإن “يو إس إس ألاباما” تُعد من بين أقوى الأصول النووية في العالم، حيث يبلغ طولها 171 مترا وتتميز بمفاعلات نووية تتيح لها الاختفاء تحت الماء لشهور؛ فيما اعتبر محللون دوليون أن مرورها عبر مضيق جبل طارق في هذا التوقيت هو رسالة ردع واضحة تؤكد جاهزية قوات “الأسطول السادس” للتدخل في النقاط الحيوية العالمية، وفق ما نقلته الصحيفة.

