خاض مستخدمو شركة “مناولة” بمدينة المضيق، وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المنطقة الصحية، احتجاجا على تأخر صرف أجورهم الشهرية، ومطالبة بتسوية ملفهم المطلبي العالق؛ وهي الخطوة التي جاءت بدعوة من المكتب النقابي المنضوي تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل.
وفي هذا السياق، أكد المحتجون أن عدم توصل عدد من الأجراء بمستحقاتهم المالية حتى تاريخ تنظيم الوقفة، ساهم في رفع منسوب الاحتقان الاجتماعي، خاصة في ظل الالتزامات المعيشية للأسر، مشيرين إلى أن هذا الوضع يرافقه عدم تمكينهم من حقوق أساسية ينص عليها قانون الشغل، مثل بطائق الشغل، وأوراق الأداء، والحق في الرخص السنوية والأعياد الوطنية والدينية.
وبخصوص مسار التفاوض، كشف المكتب النقابي أن هذه الخطوة الإنذارية جاءت عقب “استنفاد قنوات الحوار”، مسجلا غياب الممثل القانوني للشركة عن جولتين رسميتين للحوار انعقدتا تحت إشراف مديرية التشغيل.
واعتبرت الهيئة النقابية أن هذا الغياب يعكس “عدم جدية” في التعاطي مع المطالب المهنية والاجتماعية المطروحة على طاولة النقاش.
من جهة أخرى، رفعت خلال هذه المحطة الاحتجاجية شعارات عديدة تطالب بفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة تضمن استقرار العمل، مع التشديد على ضرورة تدخل السلطات الإقليمية ومصالح التشغيل لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وعلى الرغم من حدة التوتر، حرص المنظمون على إضفاء طابع “إنذاري” على الوقفة، مع ضمان استمرارية الخدمات الأساسية داخل المرفق الصحي، لاسيما بمصلحتي الاستقبال والفوترة، تفاديا لتعطيل مصالح المرتفقين.
وفي المقابل، يلوح المكتب النقابي بتصعيد برنامجه الاحتجاجي في حال استمرار الوضع الحالي، بما في ذلك إمكانية نقل الاحتجاجات إلى خارج أسوار المؤسسة الصحية.

