فجّر 20 عضوا بمجلس جماعة أصيلة، من بينهم نائبان للرئيس وأربعة رؤساء لجان ونوابهم، قنبلة سياسية مدوية عقب قرارهم المقاطع لأشغال دورة ماي العادية، في خطوة وصفت بـ”انتفاضة الكرامة” ضد ما أسموه سياسة “الأذن الصماء” التي ينهجها طارق غيلان رئيس جماعة أصيلة.
وأكد الغاضبون في تصريحات لـ “طنجة+” أن هذا القرار هو رسالة واضحة لسلطات الرقابة بعدما “وصل السيل الزبى” جراء الاختلالات التسييرية التي يتخبط فيها المجلس، خاصة تلك المرتبطة بأحد نواب الرئيس الذي بات، حسب قولهم، بطلا لخروقات تدبيرية يتم التستر عليها تحت عباءة الرئيس الذي يكتفي بلعب دور “ماسك العصا من الوسط” بردود فعل سلبية لا تخدم سوى استمرار “التسيب”.
وكشف الأعضاء المقاطعون عن حقائق صادمة تتعلق بتحويل الجماعة إلى ما يشبه “ثكنات عسكرية”، حيث يتعرض الموظفون لحملات تحريض ممنهجة من قبل أحد النواب لعدم التجاوب مع مطالب المستشارين، لدرجة وصلت إلى حد ترهيب الموظفين ومنعهم من إلقاء التحية على الأعضاء تحت طائلة التهديد.
واتهم “فريق العشرين” النائب المذكور بقيادة حملة انتخابية سابقة لأوانها، تتجلى في توجيه عمليات تبليط الأزقة حصريا نحو الدوائر التابعة لفريقه لإظهارهم في صورة الفاعلين الوحيدين، بتواطؤ مع بعض رؤساء المصالح، وهو ما عمق هوة الخلاف في ظل افتقار جدول أعمال الدورات لنقاط ذات قيمة تنموية حقيقية للمدينة.
وشدد المحتجون على أن صرختهم هذه ليست نابعة من دوافع شخصية، بل هي معركة من أجل حماية مصلحة الساكنة التي ضاقت ذرعا بـ”فقر الإقتراحات” والارتجالية في التدبير على حد تعبيريهم.
وأكد الأعضاء الغاضبون أن الحاجات الملحة للمدينة لا يمكن أن تظل رهينة “مخططات ضيقة” تضرب عرض الحائط بمبدأ الإدارة المواطنة وتفصل الموظف عن دوره الإداري لتقحمه في صراعات سياسوية ضيقة.

