عاش مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بعاصمة البوغاز، اليوم الجمعة، على إيقاع حركية تنظيمية استثنائية طبعها “جس النبض” السياسي، تزامنا مع فتح باب الترشيحات لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
وكشفت مصادر حزبية لـ”طنجة+” أن الاجتماع الذي ترأسه رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي لـ “الحمامة”، لم يكن مجرد لقاء تنظيمي عابر، بل تحول إلى منصة لتوجيه رسائل سياسية مشفرة وأخرى مباشرة، ترسم ملامح التزكية المقبلة في دائرة طنجة أصيلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد وضع ثلاثة وجوه بارزة من “صقور” الحزب بالمدينة ترشيحاتهم رسميا فوق طاولة المنسق الجهوي، ويتعلق الأمر بكل من عبد الواحد بولعيش رئيس لجنة الشؤون الثقافية بجماعة طنجة، وعصام الغاشي نائب عمدة طنجة، والحسين بن طيب (البرلماني الحالي).
وتشير المصادر أن هؤلاء الثلاثة يراهنون على رصيدهم السياسي والانتخابي لإقناع المكتب الوطني، في وقت يشتد فيه التنافس حول من سيقود لائحة “الأحرار” في الاستحقاقات القادمة.
وفي كلمة حملت الكثير من “الصرامة” التنظيمية، شدد رشيد الطالبي العلمي على أن الأولوية القصوى للمرحلة الراهنة هي “الحفاظ على كيان الحزب وتماسكه، وليس الأشخاص”، في إشارة واضحة إلى أن الولاء للمشروع التجمعي يعلو ولا يُعلى عليه.
ولم يفت العلمي تذكير الحاضرين بلغة الأرقام، “في إشارة إلى حصيلة الأصوات في انتخابات 2021″، وهي العبارة التي قرأها متتبعون كـ “مقياس” أساسي سيعتمده المكتب السياسي للفصل في ملفات الترشيح المحالة عليه.
ولم يخلُ اللقاء من لمسة “وفاء” تنظيمية، حيث وجه العلمي عبارات الشكر لمن حافظوا على وهج الحزب طيلة السنوات الست الماضية، وفتحوا المقرات في وجه المناضلين خلال الفترات الصعبة، وهي رسالة دعم معنوية لمن استمروا في العمل الميداني بعيدا عن “أضواء” المواسم الانتخابية.
و شهد اللقاء حضورا وازنا للقيادات المحلية والجهوية، تقدمهم عمر مورو بصفته المنسق الإقليمي للحزب، عكس حجم الرهان الملقى على عاتق “الأحرار” بطنجة للحفاظ على مكتسباتهم الانتخابية، في انتظار ما سيسفر عنه قرار المكتب الوطني للحزب الذي سيبت بشكل نهائي في “لائحة الثلاثة” ومن سيحمل مشعل “الحمامة” في الاستحقاق التشريعي المقبل.

