في خضم التجاذبات السياسية التي تعيشها مقاطعة بني مكادة بطنجة، خرج محمد الحمامي، رئيس مجلس المقاطعة، بتصريح ردا على “بلوكاج” الدورة الاستثنائية الأخيرة، واصفا ما حدث بأنه “محاولة انقلابية” فاشلة تفتقر للنضج السياسي وتخدم أجندات انتخابية ضيقة مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.
واعتبر الحمامي في تصريح لـ”طنجة+” أن مقاطعة أشغال الدورة من طرف بعض المستشارين لا تعدو كونها “مزايدات سياسية فارغة” تهدف بالأساس إلى عرقلة السير العادي للمرفق العام لأغراض دعائية، مشددا على أن المقاطعة لديها أهداف واضحة والواقعية تقتضي الانكباب على قضايا المواطنين بدل البحث عن انتصارات وهمية.
وفي سياق رده على الجدل المثار حول تدهور البنية التحتية، أوضح الحمامي أن المقاطعة باشرت بالفعل عمليات إصلاح وترميم واسعة انطلقت من الشوارع الرئيسية وصولا إلى الأحياء السكنية، كما أن هذه الأشغال حددت على حسب الأولوية وتدهور حالة الطريق وليس كما تروج لها أغلبية أعضاء المجلس.
وأكد أن مجلس المقاطعة رصد ميزانية ضخمة تصل إلى 2 مليار سنتيم مخصصة بالكامل لورش إصلاح الطرقات.
وتساءل الحمامي بنبرة استنكارية عن خلفيات توجيه سهام الانتقاد للمقاطعة حصرا، قائلا: “لماذا لا يحتجون على رئيس جماعة طنجة وهو الذي يمسك بزمام الميزانية؟”، في إشارة إلى أن المسؤولية المالية الكبرى تقع على عاتق المجلس الجماعي.
وتفاعلا مع تصريح له في إحدى المنابر الجهوية حول سعي أطراف من المعارضة للإطاحة بأحد نوابه والدفع به نحو المتابعة القضائية والزج به في السجن، نفى الحمامي ما قاله سابقا، لكنه لم يتردد في رفع سقف التحدي بلغة حادة، حيث صرح رئيس المقاطعة بأن “الصبيانية لا تنفع في تدبير الشأن العام”، مؤكدا أنه ملمّ بكافة التفاصيل والتحركات داخل المجلس بقوله: “لدي ملفات الجميع وأعلم كل كبيرة وصغيرة عن أعضاء المجلس والمكتب، ومن يتحالف مع من، ولأي أجندات يخدمون”، وهو ما فُهم كرسالة تحذيرية مباشرة لخصومه السياسيين قبل اشتعال فتيل الحملات الانتخابية.

