تجمهر العشرات من مهنيي القطاع الصحي بمدينة تطوان، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية أمام مقر المنطقة الصحية بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ”توجه الإدارة نحو تفويت بعض المهام والخدمات الصحية لشركات المناولة”.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية استجابة لنداء المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) واللجنة الجهوية لهيئة مساعدي الصحة، وبمشاركة وصفتها الجهات المنظمة بـ”المكثفة”، ضمت مختلف الفئات المهنية إلى جانب طلبة وخريجي معاهد التكوين الصحي (ISPITS وIFPS).
وفي هذا الصدد، رفع المشاركون شعارات ترفض ما اعتبروه “خوصصة مقنعة” للخدمات العلاجية، مؤكدين أن إسناد مهام ذات طبيعة صحية للقطاع الخاص من شأنه أن يؤثر على “مستقبل المرفق العمومي والأوضاع الاجتماعية للشغيلة”، حسب تعبيرهم.
كما طالب المحتجون باعتماد المباراة العمومية كآلية وحيدة للتوظيف، معتبرين إياها الضامن لمبدأ تكافؤ الفرص.
من جانب آخر، سجلت الكلمات الملقاة خلال الوقفة أن اللجوء إلى شركات المناولة يمثل “انزلاقا يمس جوهر الوظيفة الصحية”، حيث دعا المنظمون وزارة الصحة والجهات الوصية إلى تحمل مسؤوليتها في “التوظيف المباشر وتوفير الموارد البشرية الكافية” بدلا مما وصفوها بـ”الحلول الترقيعية”.
وعلى مستوى المطالب الفئوية، شدد المحتجون على ضرورة التعجيل بإخراج النظام الأساسي لفئة مساعدي الصحة، مع المطالبة بصرف المتأخرات المالية المرتبطة بالترقية والحراسة والالتزام بمخرجات اتفاق 23 يوليوز 2024.
كما عبر الطلبة والخريجون المشاركون عن قلقهم مما وصفوه بـ”اتساع دائرة البطالة” في ظل الاعتماد على شركات الوساطة.
وخلصت الوقفة الاحتجاجية بمطالبة إدارة المجموعة الصحية الترابية بفتح “حوار جاد ومنتج” لمعالجة الملفات العالقة، حيث أكدت الهيئات النقابية أن هذه المحطة هي “بداية لمسار تصعيدي” سيتواصل ما لم يتم التراجع عن خيار التفويت وصون المكتسبات المهنية للشغيلة الصحية بالجهة.

