تعيش مقاطعة بني مكادة بطنجة، أكبر مقاطعات المغرب من حيث الكثافة السكانية، على صفيح ساخن، عقب “البلوكاج” الحاد الذي طبع أشغال دورتها الاستثنائية المنعقدة اليوم الثلاثاء.
واختارت أغلب المكونات السياسية بالمجلس لغة “المقاطعة” والكرسي الفارغ، احتجاجا على ما وصفته بـ”السياسة الممنهجة” التي ينهجها رئيس المجلس في تدبير شؤون المقاطعة.
وحمّل بلاغ المقاطعين المكونات السياسية المقاطعة المسؤولية الكاملة لرئيس المجلس في وصول الأوضاع إلى هذا النفق المسدود.
وبحسب لغة البلاغ، فإن قرار المقاطعة جاء نتيجة لما أسمته الهيئات السياسية “غياب العدالة المجالية” والتفاوت الصارخ في استهداف أحياء المقاطعة بالمشاريع، مشيرة إلى أن الرئيس يسقط في فخ “المنطق الانتخابي الضيق” في توزيع برامج الصيانة والإصلاح.
المصادر ذاتها كشفت أن الوضعية “المهترئة” التي أصبحت عليها شوارع وأزقة بني مكادة، خاصة عقب التساقطات المطرية الأخيرة، كانت هي المحرك الأساسي لغضب المستشارين.
واتهم المعارضون لسياسة الرئيس الأخير بـ”التماطل” في تعميم عمليات الصيانة ومعالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مطالبين بوضع برمجة مالية واضحة وشفافة للتحويلات المعروضة على المجلس، بعيدا عن “الترضيات” السياسية.
ولم يقف بلاغ الهيئات المقاطعة عند حد الاحتجاج، بل طالب بضرورة احترام مقررات المجلس وبناء الصفقات العمومية التي تبرمجها المقاطعة على أساس تلك المقررات، لضمان تكافؤ الفرص بين كافة الأحياء التابعة لتراب المقاطعة.
وأكد الموقعون على البلاغ استمرارهم في ممارسة أدوارهم الرقابية بـ”كل مسؤولية”، معلنين استعدادهم للانخراط في أي مبادرة “جادة” تنهي حالة الركود وتستجيب لتطلعات ساكنة المنطقة التي ضاقت ذرعا من سياسة التسويف.

