وجه عبد القادر الطاهر، النائب البرلماني عن دائرة طنجة-أصيلة، جملة من الانتقادات إلى وضعية الربط بشبكة الإنترنت بمدينة طنجة والمناطق المحيطة بها، معتبرا أنه “من غير المقبول” استمرار معاناة أحياء داخل المدينة من اختلالات في الخدمة وضعف الصبيب، في وقت لا تزال فيه جماعات قروية وشبه حضرية تابعة للإقليم خارج نطاق تغطية شبكات الألياف البصرية.
وشدد الطاهر، في تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمجلس النواب، أمس الاثنين، على أن جماعات مثل “العوامة، الزينات، حجر النحل، اكزناية، أحد الغربية” لم تستفد بعد من هذه التكنولوجيا، متسائلاً عن مدى تفعيل آليات المراقبة على الشركات التي وضعت ملفاتها للاستثمار في هذا القطاع، ومدى التزامها بدفاتر التحملات، أم أنها “تعمل وفق هواها”، وفق تعبيره.
ونبه إلى أنه إذا كانت المناطق الحضرية وشبه الحضرية تعاني، فإن الوضع سيكون أكثر قتامة في المناطق النائية.
وفي المقابل، أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الحكومة تولي أهمية بالغة للبنيات التحتية للاتصالات عبر “المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا”، معلنة استكمال الشطر الأول منه بتغطية 10 آلاف و690 منطقة بخدمات الأجيال الثاني والثالث والرابع، من أصل 10 آلاف و740 منطقة مستهدفة.
وبموازاة ذلك، كشفت المسؤولة الحكومية عن إطلاق الشطر الثاني من المخطط، الذي يهدف إلى تغطية وتحسين الربط لفائدة 2000 منطقة قروية جديدة خلال سنة 2026، مشيرة إلى الاعتماد على تقنيات الأقمار الاصطناعية (VSAT) في المناطق التي يصعب ربطها بالشبكات الأرضية، مع توفير دعم مالي قدره 2500 درهم لكل مشترك، يستفيد منه نحو 4000 زبون سنويا.
وعلى مستوى الجيل الخامس (5G)، أفادت السغروشني بأن الخدمة أُطلقت فعليا في أزيد من 50 مدينة لفائدة 7 ملايين مشترك، مع التزامات من الفاعلين باستثمار ما يفوق 80 مليار درهم بحلول عام 2035، لرفع نسبة التغطية إلى 45% من الساكنة في 2026، لتصل إلى 85% بحلول سنة 2030.
أما بخصوص “الألياف البصرية”، التي كانت محور انتقاد النائب الطاهر، فقد أوضحت الوزيرة أن العمل مستمر لتجهيز 5.6 ملايين أسرة في أفق سنة 2030، وذلك عبر تفعيل مبدأ “تقاسم البنيات التحتية” بين المتعهدين، واعتماد قرار وزاري يُلزم بتجهيز التجزئات والبنايات الجديدة بهذه التقنية بشكل مسبق.

