كشفت مصادر مطلعة لطنجة+ أن الصراع داخل “البيت التجمعي” بعاصمة البوغاز بدأ يحسم لفائدة وجوه جديدة، حيث تتحدث مصادر من داخل التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار عن وجود “ضوء أخضر” من عمر مورو، المنسق الإقليمي والحلقة القوية في الحزب، لتزكية عبد الواحد بولعيش وكيلا للائحة “الحمامة” خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة طنجة-أصيلة.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن التقارب الأخير بين مورو وبولعيش، رئيس لجنة الشؤون الثقافية والرياضية بجماعة طنجة، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة “هندسة سياسية” تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الأحرار.
وأضافت المصادر ذاتها أن بولعيش، الذي بصم على حضورا لافتا في تدبير ملفات اجتماعية ورياضية بالمدينة، يحظى بدعم “اللوبي الاقتصادي” المقرب من مورو، وهو ما يجعله الرقم الصعب في معادلة التزكيات القادمة.
وفي الوقت الذي كانت فيه كل المؤشرات تتجه نحو تجديد الثقة في البرلماني الحالي أو إعطاء فرصة إما لأحد نواب رئيس المجلس الجماعي، أو إحدى رجال الأعمال الجدد الوافدين على الحمامة، يبدو أن “رياح مورو” جرت بما لا تشتهيه سفن الحرس القديم، حيث يراهن المنسق الإقليمي على “بروفايل” بولعيش لقطع الطريق أمام الخصوم السياسيين في دائرة توصف بـ “دائرة الموت”.
وتشير كواليس “الأحرار” إلى أن اللقاءات التواصلية الأخيرة التي احتضنها المقر الجهوي للحزب، شهدت صعود أسهم بولعيش بشكل ملحوظ، وسط حديث عن “تفاهمات تحت الطاولة” تضمن له الصدارة مقابل تراجع أسماء وازنة إلى الصفوف الخلفية أو الانتقال للمنافسة في لوائح جهوية، وهو السيناريو الذي يطبخه مورو بـ “نفس هادئ” لتجنب أي تصدع قد يؤثر على نتائج الحزب في معقله الانتخابي.
ومع اقتراب موعد الحسم النهائي المرتقب في غضون أسبوع، تترقب الصالونات السياسية بطنجة ما ستسفر عنه اجتماعات “الأمتار الأخيرة”، وسط تساؤلات حول مدى قدرة عمر مورو على فرض “بروفايل” بولعيش، فهل ينجح “مهندس” صفقات الأحرار في تمرير خياره الجديد وضمان وحدة الصف، أم أن “تزكية بولعيش” ستكون النقطة التي ستفيض كأس الصراعات داخل قلعة الحمامة؟

