شكل تقييم حصيلة ستة أشهر من إطلاق المجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة محور لقاء تواصلي، نظمه المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالعرائش (ف.د.ش)، أمس الأربعاء بمدينة القصر الكبير، وسط حضور للعدد من المسؤولين النقابيين والمهنيين الصحيين وفعاليات مدنية.
وفي هذا الصدد، أكد المشاركون في اللقاء، الذي انعقد تحت شعار “ستة أشهر على انطلاق المجموعة الصحية الترابية بالجهة: أية آفاق؟”، على ضرورة إجراء تقييم موضوعي لما تحقق وما تعثر في هذا الورش الإصلاحي، مشددين على أن نجاح أي إصلاح قطاعي يظل رهينا بالإشراك الفعلي للمهنيين والاستجابة لمطالبهم العادلة، مع توفير الشروط الضرورية للاشتغال داخل المؤسسات الصحية.
وارتباطا بالوضع الصحي المحلي، توقف المشاركون عند “الأهمية القصوى” لإعادة فتح المستشفى المحلي بالقصر الكبير، الذي لا يزال مغلقا منذ تداعيات الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المدينة؛ وهو الوضع الذي اعتبره المتدخلون سببا في معاناة الساكنة وضغطا إضافيا على الأطر الصحية ومسارات العلاج، مشيدين في الوقت ذاته بروح التضحية التي أبانت عنها الشغيلة الصحية خلال فترة الأزمة رغم نقص الإمكانيات.
وعلى صعيد تدبير المرفق العمومي، عبرت المداخلات عن رفض صريح لتوجهات “تفويت الخدمات الصحية لشركات المناولة” عبر صفقات عمومية، معتبرة أن هذا المنحى يمس بمكتسبات المهنيين ويهدد استقرار وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، حيث تمت المطالبة بمراجعة هذا التوجه والتراجع عن الصفقات التي كانت موضوع احتجاجات سابقة للمكتب الجهوي للنقابة.
ويُذكر أن هذا اللقاء التواصلي سبقه موعد تنظيمي بمقر الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالقصر الكبير، توج بتأسيس المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، حيث تم انتخاب المهدي العسري كاتبا محليا، في خطوة تهدف إلى تعزيز التأطير النقابي والميداني للأطر الصحية بالمدينة.

