كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن “حزمة من التدخلات الاستعجالية” التي باشرتها السلطات الإقليمية والمحلية بإقليم شفشاون، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، من أجل التخفيف من آثار الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة ومواكبة الساكنة المتضررة.
وأفاد لفتيت، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني الأمين البقالي الطاهري، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، بأنه جرى تأمين إيواء 398 أسرة تضررت مساكنها أو أصبحت غير صالحة للسكن، مشددا على أن هذه العملية تمت عبر “تعبئة فضاءات ملائمة تضمن كرامة وسلامة الساكنة”، مع التكفل بتوزيع مساعدات غذائية بشكل منتظم لتأمين الاحتياجات الأساسية خلال المرحلة الاستعجالية.
وفي سياق متصل، أوضح المسؤول الحكومي أن التدخلات شملت الجانب الصحي عبر تعبئة مصالح المندوبية الإقليمية للصحة لضمان التكفل بالحالات المسجلة، من خلال تنظيم قوافل طبية وتدخلات ميدانية استهدفت أساسا الفئات الهشة، كالنساء والأطفال والمسنين، إلى جانب اتخاذ تدابير وقائية للحفاظ على الصحة العامة في ظل استمرار مخاطر انجرافات التربة بالمواقع المتضررة.
وعلى مستوى التدبير السكني المؤقت، أوردت الوثيقة الرسمية أن السلطات المحلية باشرت تهيئة فضاءات خاصة لتوطين مساكن متنقلة لفائدة الأسر التي فقدت منازلها بجماعات “الدردارة” و”تنقوب” و”أونان”، وذلك في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بإعادة تأهيل المساكن المتضررة أو إيجاد حلول دائمة تنهي حالة عدم الاستقرار بالمواقع المهددة بالانجراف.
وبخصوص حماية الرأسمال الفلاحي، كشف جواب وزير الداخلية عن إيواء الماشية في ثلاثة مراكز مخصصة؛ حيث احتضنت جماعة “لغدير” 520 رأسا، وجماعة “الدردارة” 179 رأسا، بينما استقبلت جماعة “باب برد” 90 رأسا، مع توفير كميات من الأعلاف لضمان استمرارية تغذية المواشي والحد من خسائر الكسابة.
وشدد لفتيت إلى أن هذه التدخلات تظل مؤطرة قانونيا بمقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 المتعلق بالحماية من الفيضانات، مؤكدا أن السلطات المحلية تعكف حاليا على تنفيذ برامج عمل قطاعية لضمان الاستجابة السريعة لأي وضعيات طارئة مستقبلا، وحماية الساكنة والبنيات التحتية بالإقليم.

