شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، مواجهة حادة بين الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بخصوص تدبير ملف المحروقات؛ حيث انتقد النائب البرلماني عبد القادر الطاهر ما وصفه بـ”تراخي” الوزارة في تطبيق القانون المنظم للمجال وتفعيل العقوبات في حق الشركات غير الملتزمة.
وشدد الطاهر، في تعقيبه على جواب الوزيرة الوصية، على أن دور الحكومة “كسلطة تنفيذية” يكمن في إلزام الشركات باحترام القانون الذي يفرض توفير مخزون احتياطي لمدة 60 يوما، وليس الاكتفاء بتوجيه “طلبات” إلى من وصفه “باللوبي” الفاعل في القطاع، موضحا أن المواطنين يؤدون ثمن هذه الخدمة في محطات الوقود، وهو ما يستوجب تفعيل الغرامات التي تقدر بملايير الدراهم والتي تضيع على خزينة الدولة، أو اللجوء إلى فسخ العقود بناء على دفاتر التحملات.
من جانبها، أقرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي بوجود تحديات ترتبط بتوقيت تغيير منظومة المحروقات، مشيرة إلى أن هذا الإصلاح كان من المفترض أن يتم في فترات انخفاض الأسعار العالمية، وليس في ظل الارتفاعات الراهنة الناتجة عن التوترات الدولية.
كما كشفت الوزيرة عن خطة لتسريع الاستثمار في تخزين مواد حيوية كوقود الطائرات و”البوتان”، مؤكدة أن ثلث هذه الاستثمارات سيرى النور خلال السنة الجارية.
وفي سياق متصل، وجه الفريق الاشتراكي انتقادات مباشرة للسياسة الحكومية في هذا الصدد، معتبرا أنها “لا تطمئن” وتكشف عن عجز في حماية البلاد أمام اضطرابات الأسواق الدولية، مسجلا غياب الشفافية والمنافسة الحقيقية، وسرعة استجابة الأسعار المحلية للارتفاعات العالمية مقابل “بطء شديد” عند التراجع؛ وهو ما أدى، حسب الفريق، إلى “سحق” القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الانعكاس المباشر لأسعار الوقود على مختلف المواد الاستهلاكية.
وخلص الفريق المعارض إلى المطالبة بإجراءات عملية ومستعجلة تفرض “هيبة القانون” لتعزيز المخزون الاستراتيجي وضبط ما وصفها بـ”فوضى الأسعار”، وحماية المواطنين من تقلبات السوق الدولية وضمان استقرار السوق الوطنية.

