أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الاثنين بمجلس النواب، عن إطلاق طلبات عروض ابتداء من الشهر الجاري لتأهيل الشبكة الطرقية المتضررة من الفيضانات الأخيرة، وذلك في إطار برنامج استعجالي رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 3 مليارات درهم.
وأوضح المسؤول الحكومي، ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الإثنين، أن هذا المخطط الاستعجالي خصص نحو 1.5 مليار درهم بشكل مباشر لإصلاح البنية الطرقية والمنشآت الفنية (القناطر)، مشددا على أن التدخلات لن تقتصر فقط على الأقاليم التي أُعلنت رسميا “مناطق منكوبة”، بل ستشمل مختلف الأقاليم المتضررة؛ وفي مقدمتها شفشاون، وتازة، وتاونات.
وأكد بركة أن الوزارة اشتغلت بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية لحصر الأضرار التي لحقت بالمقاطع الطرقية، مشيرا إلى أن 47% من الميزانية السنوية المخصصة للطرق موجهة حاليا لعمليات الصيانة، مع استهداف تأهيل حوالي 500 كيلومتر من الطرق القروية والمسالك لفك العزلة عن الساكنة المحلية.
وعلى مستوى المشاريع المهيكلة، كشف الوزير عن استمرار العمل في أوراش كبرى تهدف إلى تعزيز الربط الجهوي، أبرزها الطريق السيار الرابط بين جرسيف والناظور لتسهيل الولوج إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، إضافة إلى إطلاق مشروع الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء على طول 59 كيلومترا.
وفي سياق تقليص الفوارق المجالية، أشار وزير التجهيز والماء إلى أن الوزارة تنهج رؤية ترتكز على “العدالة الجهوية”، عبر توسيع شبكة الطرق السريعة والمزدوجة وتطوير الطرق المصنفة بالتعاون مع المجالس الإقليمية والجهات، مع إعطاء الأولوية القصوى للمحاور التي تربط بين الجماعات الترابية لضمان انسيابية الحركة وتأمين سلامة مستعملي الطريق في المناطق الجبلية والقروية.

