تواصل الحكومة عقد اجتماعات متفرقة مع النقابات الأكثر تمثيلية، في إطار التحضير لجولة الحوار الاجتماعي المرتقبة في 17 من الشهر الجاري، وسط رهانات كبيرة وانتظارات متزايدة من مختلف الأطراف.
وفي هذا السياق، خُصصت اللقاءات الأخيرة لتحديد جدول أعمال الجولة المقبلة، حيث جددت النقابات طرح مطالبها الاجتماعية، وعلى رأسها تحسين الدخل عبر الزيادة في الأجور والمعاشات، إلى جانب تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والموظفين.
وأفادت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأن وفدا عنها عقد اجتماعا مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تم خلاله التباحث بشأن أولويات المرحلة المقبلة من الحوار الاجتماعي، مؤكدة أن تحسين الدخل يظل أولوية مركزية عبر مداخل تشمل الرفع من الأجور، ومراجعة الضغط الضريبي، والزيادة في المعاشات.
كما أدرجت النقابة ضمن جدول مطالبها ملف الحريات النقابية، مشيرة إلى ما اعتبرته خروقات تمس ممارسة العمل النقابي، ومؤكدة ضرورة تنفيذ الالتزامات السابقة، خاصة تلك المرتبطة بفئات الموظفين في الهيئات المشتركة.
وشملت النقاشات كذلك مراجعة القوانين الانتخابية وتفعيل الحوار القطاعي، خصوصا في القطاعات التي تعرف تعثرا أو غيابا لتنزيل مخرجات الجولات السابقة.
من جهتها، شددت المركزيات النقابية على أن الرفع من الأجور يشكل أولوية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، داعية إلى إقرار زيادة عامة في أجور العاملين بالقطاعين العام والخاص، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور وتحسين معاشات التقاعد.
كما دعت إلى توسيع الاستفادة من التعويضات العائلية لتشمل جميع الأطفال، معتبرة أن قيمتها الحالية لم تعد تواكب تكاليف المعيشة، فضلا عن ضرورة مواصلة تخفيف الضغط الضريبي على الأجور.
في المقابل، يترقب أرباب المقاولات تسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بسوق الشغل، حيث شدد ممثلوهم على ضرورة استكمال تنزيل قانون الإضراب وإخراج مراسيمه التطبيقية، إلى جانب مراجعة مدونة الشغل بما يعزز مرونتها وقدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
كما أكدوا أهمية إصلاح منظومة التكوين المهني بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل، مع الإشارة إلى التزامهم بتنفيذ مضامين الاتفاقات السابقة، في انتظار وفاء الحكومة بالتزاماتها.
وفي سياق متصل، استجابت الحكومة لطلب المركزيات النقابية بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقررا في 6 أبريل الجاري، إلى موعد لاحق بعد انعقاد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي.

