دخلت الصراعات السياسية بمدينة “البوغاز” منعطفا جديدا من “كسر العظام”، بعد خروج رئيس مقاطعة طنجة المدينة، عن صمته، موجها أصابع الاتهام إلى ما أسماها “جهات سياسية” تسعى إلى تسميم النقاش العمومي عبر ترويج مغالطات تستهدف المسار المؤسساتي للمدينة والركوب على أحداث عادية لخدمة أجندات خاصة ومكشوفة.
وفي توضيح حازم وجهه أبرشان للرأي العام، فنّد المتحدث جملة من الإشاعات التي صاحبت غيابه عن أشغال الدورة الاستثنائية لجماعة طنجة، وهي الدورة التي أثارت الكثير من القيل والقال.
وأكد المعني بالأمر أن غيابه لم يكن “رسالة سياسية” أو “انسحابا تكتيكيا” كما حاولت بعض الأطراف الترويج له، بل أملته ظروف عائلية محضة مرتبطة بمرض والده، مشدداً على أن الأولوية العائلية تسمو فوق أي اعتبار آخر، وداعياً إلى عدم إخراج هذا الغياب عن سياقه الإنساني الطبيعي.
وبخصوص ملف “تصميم التهيئة” الذي يعتبر بمثابة “الحجر الذي حرك المياه الراكدة” في طنجة، أوضح المصدر ذاته أن النقاش تم داخل أروقة مؤسسة مقاطعة طنجة المدينة في كنف الوضوح التام، مشيرا إلى أن التصويت بالإجماع على المشروع جاء انتصارا لدولة الحق والقانون والمؤسسات، وهو ما يقطع الطريق أمام أي محاولات للتشويش على القرارات التنظيمية التي تهم مستقبل المدينة العمراني.
وفي رسالة بدت موجهة لمن يهمهم الأمر، نفى المتحدث جملة وتفصيلا وجود أي جفاء أو خلاف مع والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، بل على العكس من ذلك، أشاد المتحدث بـ “الدينامية الكبيرة” التي يقودها والي الجهة، خاصة في الإشراف على الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات القارية (كأس إفريقيا)، والتي أنجزت في وقت قياسي وبجودة عالية عززت من إشعاع طنجة دوليا، معتبرا أن محاولة صناعة “خلاف وهمي” مع ممثل السلطة المركزية هي مجرد “إشاعات سامة”.
ولم يخلُ توضيح الفاعل السياسي من نبرة التهديد باللجوء إلى القضاء، حيث أكد رفضه القاطع لـ “تأميم” مواقفه أو الحديث باسمه من طرف أي جهة كانت.
وختم المتحدث بلاغه بالتأكيد على أنه يملك الجرأة الكافية للتعبير عن آرائه بشكل مباشر ومسؤول، محتفظا بحقه القانوني في متابعة كل من سولت له نفسه استعمال اسمه لتصفية حسابات سياسية ضيقة أو نسب مواقف لا أساس لها من الصحة.

