أعرب المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”الخطوة الخطيرة” المتمثلة في اعتزام إدارة المنطقة الصحية بتطوان إبرام صفقة مع شركة مناولة لتفويت جزء من الخدمات المرتبطة بمقدمي العلاجات داخل المستشفى الجهوي للتخصصات.
واعتبرت النقابة، عقب اجتماع مستعجل عقدته أمس الخميس، أن هذا التوجه نحو “التدبير المفوض” لخدمات التمريض ومساعدي العلاج يشكل “خطا أحمر” ومساسا مباشرا بالاستقرار المهني للأطر الصحية، محذرة من انعكاسات إدماج أطراف من خارج منظومة التكوين الصحي الرسمي على جودة الخدمات المقدمة وسلامة المرتفقين داخل المرفق العمومي.
وفي سياق متصل، سجل التنظيم النقابي، في بلاغ توصلت صحيفة “طنجة+” بنسخة منه، استياءه مما اعتبره “انفرادا بالقرار” من طرف الإدارة وتغييبا للشريك النقابي في قضايا استراتيجية، مؤكدا أن تمرير مثل هذه القرارات “أحادية الجانب” يعمق حالة الغموض والضبابية التي تحيط بالوضعية المهنية للشغيلة الصحية، في ظل تنزيل اختصاصات المجموعة الصحية الترابية بالجهة.
وعلى مستوى الحوار القطاعي، استعرض المكتب الجهوي نتائج لقاءاته مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مشيرا إلى “مكاسب أولية” تتعلق بتخصيص أزيد من 200 منصب مالي لتقنيي النقل والإسعاف الصحي، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة مراجعة مشاريع الحركة الانتقالية والنظام الأساسي لمساعدي الصحة بما يضمن حقوق مختلف الفئات المهنية.
وفي سياق ردود الفعل لمواجهة قرار “المناولة”، قررت النقابة مراسلة كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية، ووالي جهة طنجة، للمطالبة بتدخل عاجل لإيقاف الصفقة، معلنة في الوقت ذاته عن عزمها تنظيم ندوة صحفية لتنوير الرأي العام بنتائج استبيان ميداني شمل 2500 إطار صحي بالجهة.
وخلص البلاغ بدعوة كافة المكاتب الإقليمية والخريجين والطلبة إلى “الوحدة والتعبئة الشاملة” استعدادا لخوض أشكال احتجاجية ميدانية، مع بقاء المكتب الجهوي في حالة انعقاد دائم لمواكبة التطورات، مؤكدا أن حماية المرفق الصحي من “التفويت” يظل أولوية لا تقبل المساومة لضمان خدمات صحية آمنة للمواطنين.

