تعيش مجموعة من الأحياء التابعة لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، منذ مدة، على وقع ظلام دامس تسببت فيه أعطال متكررة في شبكة الإنارة العمومية، وسط اتهامات لشركة “لاماليف”، المفوض لها تدبير هذا القطاع، بالتقاعس عن أداء مهامها وعدم التفاعل مع نداءات الاستغاثة المتكررة التي يطلقها المتضررون.
وبحسب المعطيات التي استقتها “طنجة+” من عين المكان، فإن العتمة لم تعد تقتصر على أزقة هامشية، بل امتدت لتشمل مناطق حيوية وتجمعات سكنية كبرى، وعلى رأسها منطقة “الحرارين” وحي “المرس أشناد”، بالإضافة إلى “تجزئة الخير 1 و2″، وصولا إلى الشارع الرئيسي لحي “الوردة” الذي بات يغرق في سواد شامل بمجرد غروب الشمس، مما حول هذه الفضاءات إلى نقاط سوداء تثير توجس المواطنين من إمكانية استغلال هذا الوضع من طرف المنحرفين وذوي النوايا السيئة.
وفي هذا السياق، عبر عدد من الساكنة في تصريحات متطابقة للجريدة عن سخطهم العارم من “سياسة التجاهل” التي تنهجها الشركة المعنية، مؤكدين أن اتصالاتهم المتكررة بمصالح الديمومة وفرق الإصلاح تظل بدون جدوى، حيث لا تجد شكاياتهم أي صدى على أرض الواقع، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام الشركة لدفتر التحملات الذي يربطها بالجماعة الحضرية لطنجة، خاصة في شقه المتعلق بالتدخل الفوري لرفع الضرر والصيانة.
ويطالب سكان أحياء بني مكادة المجلس الجماعي بضرورة التدخل العاجل لزجر تقاعس شركة “لاماليف” وإلزامها بإعادة الإنارة للشوارع المذكورة، معتبرين أن استمرار الوضع على ما هو عليه يكرس الإحساس بـ “الإقصاء” ويهدد أمن وسلامة الساكنة التي ضاقت ذرعا بوعود الإصلاح التي لا تتحقق.

